ارقام الأمم المتحدة عن الموصل تكشف “الفجوة الكبيرة” على جانبي النهر

ترجمة: طارق الطائي

الناس يحاولون
اعادة بناء حياتهم في الموصل، الشوارع والأسواق تزدحم بالسكان رغم ما تعانيه
المدينة من أثار سيطرة داعش” عليها، والعمليات العسكرية التي استغرقت 9 أشهر
لاستعادة المدينة، وها هم المواطنون يرتادون المقاهي، والمدارس تفتح أبوابها.

وطبقاً للأمم
المتحدة فانه من بين مليون مواطن تركوا المدينة سابقاً، عاد نحو 327 ألف مواطن الى
منازلهم حتى منتصف شهر تشرين الأول، منهم 184 الفا الى الساحل الايسر، و143 الفا
الى الساحل الايمن.

منسقة الشؤون
الانسانية للأمم المتحدة في العراق ليزا غراندي قالت في بيان رسمي صدر: ان 97% من
سكان الساحل الايسر عادوا الى منازلهم.

الناس يحاولون
اعادة بناء حياتهم هناك، الاطفال يرتادون المدارس، وثمة مساع لتأهيل الخدمات
الاساسية، ومزاولة الاعمال التجارية.

بينما الاوضاع في
الساحل الايمن صعبة جداً، حيث تم تدمير أجزاء كبيرة من المدينة، ولم يتم إعطاء
الضوء الاخضر لعودة السكان، تضيف غرادني.

فجوة بين الأيمن والايسر

لقد فتحت (437)
مدرسة أبوابها، وبدأ نحو (450) ألف طفل يذهبون الى المدارس في الساحل الايسر،
بينما فتحت (110) مدرسة ابوابها لاستقبال 81 الف طفل تقريبا في الساحل الايمن، ومن
ضمنهم (36) الف انثى.

ورغم محاولات إعادة
الاستقرار، يواجه الطلاب ظروف قاتمة في عملية استئناف الدراسة، اذ عليهم السير في
شوارع مُقفرة وأكوام من الانقاض في الاحياء المهجورة بغية الوصول الى المدرسة
المنشودة.

ورغم أن 9 أشهر
كانت كفيلة لاستعادة مدينة الموصل من قبل القوات الخاصة العراقية من المتطرفين
الذين كانوا عازمون على اقامة “خلافة عالمية”، الا ان الاضرار الناتجة
عن سيطرة داعش والضربات الجوية التي نفذها التحالف الدولي الذي تقوده الولايات
المتحدة لا تزال قائمة.

القنابل المتفجرة
تنتشر بشكل واسع وعشوائي في جميع أنحاء المدينة، وهو الامر الذي يجعل من عملية
إعادة توطين السكان التي تقوم بها الحكومة أكثر صعوبة.

بطء جهود التعافي
تعود الى الدمار الكبير الذي أصاب البُنى التحتية الاساسية في مدينة الموصل نتيجة الدمار
الذي خلفه داعش في الجسور والابنية الحكومية ومنشآت المياه والصرف الصحي.

تُشير التقديرات
الأخيرة للأمم المتحدة الى ان تكلفة عملية اصلاح البنية التحتية تزيد عن مليار
دولار، وتحتاج الى سنوات عدة لإكمالها.

وما يزال نحو
(673) الف مواطن نازحين عن منازلهم، اكثر من 40% منهم يعيشون في مخيمات ومواقع
للطوارئ في أطراف المدينة، بينما يسكن نحو 60% منهم مع عوائلهم أو أصدقائهم أو
غيرها من ألاماكن.

المصدر: أي بي سي
http://abcnews.go.com/International/iraqis-rebuild-mosul-defeat-isis/story?id=50994577

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى