نواقيس تلكيف تبشر بعودة سكانها المسيحيين

العيون تراقب الايدي وهي
ترفع الصليب على قبة كنيسة (
قلب يسوع الأقدس)، وبعد يوم كانت الآذان مشدودة الى تراتيل
والنواقيس التي انطلقت للمرة الاولى في قضاء تلكيف (9 كم شمال الموصل)
، منذ سيطرة تنظيم “داعش” على البلدة
منتصف عام 2014.

كان ذلك القداس
الاول الذي تشهده تلكيف، لتسير على خطى الموصل التي احتضنت اول قداس للمسيحيين
في 24 كانون الاول 2017 نظمه ناشطون مسلمون أرادوا من وراء ذلك ايصال رسائل
اطمئنان للمسيحيين وحثهم على العودة الى المدينة، ومحو اثار (ن) التي لطخت جدران
مئات المنازل في ظل سيطرة تنظيم “داعش” على الموصل.


في تلكيف ثمة عودة
للمسيحيين لكن بهدوء وبعيدا عن الجلبة الاعلامية، يقول محمد الياس، “عاد الى
البلدة زملاء من المكون المسيحي، أحدهم يشاركني المقعد الدراسي في ثانوية تلكيف
للبنين، اشعر بالسعادة فالبلدة ستستعيد وضعها الطبيعي”.
الكثير من المنازل ما
زالت فارغة لان أصحابها المسيحيين لم يعودوا اليها، البعض غادر البلد وهي الان
مؤجرة لنازحين وفدوا الى تلكيف، وثمة منازل أخرى لا أحد يسكنها، اما من نزحوا الى إقليم
كردستان فانه من السهل عودتهم اذا اطمئنوا للوضع الأمني، وتوفرت الخدمات، يضيف
الشاب.

اجراس الكنيسة التي
انطلقت كانت اشبه بإعلان عودة السكان
الى
البلدة التي تدير ملف الامن فيها قوات (بابلون) المسيحية، احدى تشكيلات الحشد
الشعبي.

واستخدم التنظيم هذه الكنيسة
مستودعا لأسلحته وعتاده منذ دخوله الموصل، وتعد من أهم المعالم الأثرية في تلكيف، اذ
أقيمت على أنقاض كنيسة قديمة صغيرة عام 1911، وتبلغ مساحتها 128 مترا مربعا، وارتفاعها
16 مترا.

وفي منتصف شهر تشرين
الثاني/نوفمبر الماضي نظم مجموعة ناشطين شباب من مدينة الموصل حملة لتنظيف
الكنيسة، لتشجيع سكان البلدة المسيحيين على العودة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى