رسالة .. الى الموصليين

اخوتي ابناء الموصل الاكارم لا اقول مسيحي او مسلم لاننا منذ نعومة اظفارنا بل منذ عهد ابي وجدي ومن سبقهم لم نكن الا واحدا بعراقيتنا ووطنيتنا
انا اكتب امام ملايين الناس وهم يعرفون تاريخ وعراقة عائلتي الموصلية وان ابي رحمه الله كان عميدا لها اضافة الى مكانته في مجتمع الموصل
بل ان عائلتي التي هي اكبر العوائل الكلدانية عددا لا فقط في نينوى او العراق بل العالم اجمع ثبتت في حبها لاهل الموصل برغم كل ما قيل ويقال وبرغم كل المضايقات الفكرية والحكومية والتحزبية والفاسدين وبرغم داعش وماعش وبرغم كل الظروف . وقد كان اصرارنا وانا في راس الهرم مبتدا بي على حب الموصلين النجباء والعراق عامة بعد ان فقدت بيتي وبيت اهلي وسيارتين وكميات من الذهب وجمدت اموالنا في البنوك المسروقه من داعش وحرقت ونهبت بيوتنا وفقدنا كل شيئ.
بهذه المقدمه تحولت الى انسان استدين المال لاعيش لضعف راتبي وعدم انغماسي بالفساد المستشري بل حتى عدم مقدرتي للحصول على العلاج الحكومي المجاني في مشروع اداره اشخاص حرموني من اجراء عمليات جراحيه مجانية فتدهورت صحتي بسبب فسادهم او حرماني من مكافئات شهرية في السنوات السابقة لالتزامي فكرا يعارض فسادا اداريا او فكريا او … خصوصا في اول سنوات احتلال داعش لنينوى
ولكن
اقف اليوم متفاجئا من اهل كرام مسلمين من الموصل من عرب وسنة الموصل النجباء حيث قررت تاجير بيتي بعد ان سكن به عدد من العوائل المسلمة مجانا بارادتي بعد التحرير حيث قررت تاجيره وهو في ارقى مناطق الموصل فلم يعطني سعرا مناسبا يسد ايجار البيت المتواضع الذي اعيش به في دهوك بسبب سرقة كل محتوياته حتى مفاتيح الكهرباء والحنفيات وحرقه من الداخل فلا احد يوجره
تفاجت ان سيدة مسلمة سنية موصلية نجيبة قد ساهمت باعمار بيتي بدعم من الاخوة الموصليين المسلمين دون علمي ومن دون جرح لكرامتي من صبغ الدار من الداخل وتعويض منظومة الماء وتصليح الابواب والمحجلات الخشبيه الصاج وقالوا لي ارجعوا يا مسيحيين فنحن مسلمي الموصل نعتز بكم اخوة وشركاء .
بل اول امس اتصل بي شاب صغير قال لي لقد صلحت مجاري بيتك مجانا وانا مسلم موصلي اعلن من خلالك اني اصلح مجاري بيوت اهلي المسيحيين لمن يرغب بالعودة مجانا لنقول لكم بحق الله ونبيه محمد اننا نحبكم ومتمسكين بكم .
والله جائتني العبرة بل وبكيت فلم اجد غنيا او مسؤولا اعطاني حقي كباقي الموظفين واكرمني كما يجب ماديا وخصوصا اول ايام الاحتلال الداعشي حين كانت الايجارات والمكافئات توزع بالهبل على المنتسبين لديوان المحافظة وانا انظر فقط لاني لا ابيع ولائي رخيصا.
والله يا مسلمي الموصل النجباء الكرماء لقد اخزيتم الفاسدين والمارقيين ببساطة نفسكم وعظمة محبة قلوبكم واعطيتم رسالة للعالم اجمع انكم يا مسلمي الموصل كرماء محبيين وان داعش لا صلة له بكم او بدينكم بل وان الفاسدين ومجرمي الحروب لا علاقة لهم بكم ولا يمثلونكم لذا فقسما برب الموصل وسيدها المسيح سابقى ملتزما محبا لكم فعطائكم بمحبة رغم بساطتة لا يقل عن عطاء الابطال المحررين لمدينتنا من رجال القوات الامنية ومن معها ادامكم الله وحماكم.
المحبة ليست كلمات وانما افعال ياتيها كبار النفس والفعل لا متحدثي الكلمات الفارغة رغم كبرها …. تحية لكم اخوتي ابناء الموصل النجباء في دعوتكم لاخوانكم مسيحي الموصل بالعودة لا بالشعارات الكاذبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى