التحالف الدولي يُقر بإستخدام الفسفور الأبيض في الموصل

أكد جنرال نيوزيلندي بأن التحالف الذي قادته الولايات المتحدة في الموصل استخدم ذخائر محملة بالفسفور الأبيض. يأتي ذلك في خضم انتقادات متزايدة حول استخدام السلاح المتعدد الأغراض، والذي يمكن أن يشكل خطراً كبيراً على المدنيين.
وتشير عدد متزايد من الادعاءات خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى استخدام ذخائر الفسفور الأبيض خلال معارك تحرير مدينة الموصل (شمال العراق) ومدينة الرقة السورية، من سيطرة تنظيم “داعش”، وهنا جاء العميد النيوزيلندي هيو مكسلان ليؤكد استخدام هذه الاسلحة في الموصل.
وقال هيو لإذاعة NRP الأمريكية، “لقد استخدمنا الفوسفور الأبيض لفحص المناطق الواقعة غرب الموصل بهدف اخراج المدنيين بأمان”، ويبدو أنه أول تأكيد من نوعه. وفيما مضى، سُجل استخدام التحالف لذخائر الفوسفور الأبيض في المناطق الريفية من العراق، ولكن ليس في المدن ذات الكثافة السكانية العالية.
ويأتي هذا التأكيد في الوقت الذي انتقدت فيه هيومن رايتس ووتش التحالف الدولي لنشره نوعًا مثيرًا للجدل من الذخائر في الحرب ضد داعش.
وقال ستيف غوس، مدير الأسلحة في منظمة هيومان رايتس ووتش: “بغض النظر عن كيفية استخدام الفسفور الأبيض، فإنه يشكل خطراً كبيراً على حدوث اضرار مرعبه طويل الأمد في المدن المزدحمة مثل الرقة والموصل وأي مناطق أخرى يتركز فيها المدنيين”.
ويحترق الفسفور الأبيض عندما يلامس الأوكسجين، ينتج عنه حرارة عالية ودخانًا أبيضًا مميزًا. ويمكن استخدام الذخائر مع المادة الكيميائية كأسلحة حارقة ، لتكوين سحب للدخان أو كإشارات.
بينما يُحظر استخدام الأسلحة الحارقة في المناطق السكنية بموجب البروتوكول الثالث من اتفاقية الأسلحة التقليدية (CCW) ، فإن الاستخدامين الآخرين ليسا كذلك، مما يسمح لبعض الدول منها الولايات المتحدة بالاحتفاظ بهذه الذخائر في ترسانتها.
تنتقد جماعات حقوق الإنسان استخدام مثل هذه الثغرة ، وتؤكد بإن الفسفور الأبيض يبقى خطراً للغاية حتى عندما لا يتم استخدامه بشكل متعمد لإشعال النيران. ويمكن أن تشتعل الذخائر الثانوية بعد أيام من انتشارها وتظل تشكل خطراً على المدينة. ويمكن أن تسبب الاضرار التي تسببها المادة الكيميائية في إحراق العظم وتكون عرضة للإشعال ، إذا ما بقيت قطعة من الفسفور في الجرح وتعرض للهواء عند تغيير الضماد.
وقال ستيف غوس، مدير الأسلحة في منظمة هيومان رايتس ووتش: أثار الاذى المروع للمدنيين الناجم عن الاستخدام السابق للفسفور الأبيض غضباً شعبياً، وهذا الاستخدام الأخير للفسفور الأبيض يؤكد الحاجة الملحة للدول لتعزيز القانون الدولي المتعلق بالقنابل الحارقة”.
تم نشر لقطات لعدد من الحالات المزعومة لاستخدام ذخائر الفوسفور الأبيض في الموصل والرقة على الإنترنت في وقت سابق. ويظهر بان هنالك حادثة وقعت يوم (8) حزيران/يونيو في المدينة السورية. وبعد أيام من إعلان قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة بأنها بدأت بفرض حصار على معقل داعش، كانت هناك تقارير لاحقة عن استخدام مثل هذه الذخائر في اليوم التالي.
وهنالك أيضاً صور لما يبدو أنه فوسفور أبيض انتشر نتيجة القصف المدفعي ، الذي تم اطلاقه في الساحل الايسر في 3 حزيران / يونيو. وذكرت قوات الأمن العراقية فيما بعد بانه كان يهدف إلى توفير غطاء للمدنيين الذين يحاولون الفرار من المنطقة التي تسيطر عليها داعش في المدينة.

رابط مصدر التقرير

US-led coalition admits use of white phosphorus in Mosul amid mounting criticism

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى