مشاريع لفتيات موصليات: البيع عبر الإنترنت

الفيسبوك لم يعد فقط للمتعة والترفيه والتواصل، إنه يتحول الى سوق أحيانا، حيث تستثمره بعض الفتيات الموصليات للتسويق لبضاعتهن المنتجة يدويا.
أروى فتاة عشرينية تعرض منتجاتها على موقع (فيسبوك) وتسوقها الكترونيا في مبادرة قد تكون الاولى من نوعها في مدينة الموصل.
لقد استثمرتُ هوايتي في الرسم وانشأتُ مشروع اسميته “فيونكة الوان”، أنقش الاسماء والرسومات الرمزية على الأكواب والصحون وما الى ذلك، تقول الفتاة لمنصة الموصل الإعلامية-MMP.

تواصلت معها وطلبت هدية مميزة لزفاف صديقتي ، واتفقنا على التفاصيل ، وصلتني الهدية بعد 10 ايام لمنزلي فالمشروع يمتلك خدمة توصيل لجانبي المدينة.
“بدأت مشروعي منذ سنتين في العاصمة بغداد عن طريق المعارض والبازارات ومن ثم انتقلت الى الموصل بعد تحريرها لاكمل مشواري عن طريق الانترنت ” تقول اروى لمنصة الموصل الاعلامية-MMP .
حتى الآن يبدو المشروع مجدٍ وممتع بالنسبة لي لأنه يلبي رغبتي في العمل وممارسة الهواية التي أحب، تضيف.
العديد من النساء استثمرن هذه النافذة الزرقاء التي تجمع عددا كبيرا من ابناء المدينة فيعرضن البضاعة بكل تفاصيلها، وبذلك يكن قد كسرن الصورة النمطية في المجتمع التي ترفض عمل المرأة في الموصل على وجه التحديد إلا في حالات استثنائية، لذا يبدو أن هذه النافذة ستفسح المجال للمرأة لتمارس العمل بحرية أكبر.

نقلت المهنة من ماليزيا الى الموصل

وعلى خطى أروى تقوم مروة بالتسويق لمشروعها (كاردينيا) إذ تصنع الصابون من مواد طبيعية، وهذه الحرفة إكتسبتها نتيجة دراستها في ماليزيا.
” الهدف الأهم هو صناعة صابون غير مضر بالبشرة ونشر ثقافة استخدام المواد الطبيعية والابتعاد قدر الإمكان عن المواد الكيميائية المضرة بالإنسان و البيئة” تقول مروة لمنصة الموصل الاعلامية-MMP.
أتواصل مع زبائني عبر مواقع وبرامج التواصل الاجتماعي، أتلقى الطلبات التي أحرص على توفيرها، توضح مروة.

مشروع فتيات جماعي

ويبدو أن بعض الفتيات نجحن في تنظيم عمل جماعي، عندما إتفقن على العمل بالتطريز وتزويد احد المحال التجارية بمنتجاتهن لبيعها، واستمر عملهن نحو عشر سنوات.
توقف عملنا بعد سيطرة تنظيم “داعش” المتطرف على الموصل في حزيران / يونيو 2014، الآن عدنا الى العمل بشكل افضل واصبح متجرنا عبارة عن صفحة على فيسبوك أطلقنا عليها “مبدعات الموصل”، التي تضم اكثر من 6 الاف عضو، يستطيعون طلب البضاعة التي ننتجها بكبسة زر عبر هواتفهم المحمولة، تقول نور احمد مسؤولة المشروع.

الى جانب العمل التجاري قدمت الفتيات دورات مجانية لتعليم النساء فن التطريز، كان الهدف منها مساعدة الأرامل و من هن بحاجة الى مصدر رزق، كما شاركن في الفعاليات والمهرجانات التي اقيمت عقب تحرير الموصل من سيطرة داعش.

الاكلات الموصلية تصل الى بيتك
قد لا تجتمع بسهولة الهندسة والطبخ لكن ليلى فعلت ذلك، فهي تجمع بينهما لتنتج اكلات وحلوى باشكال واطعام مختلفة وتعرضها للبيع عبر مراكز التسوق في المدينة.
اطلقت ليلى صفحة “فتافيت الموصل” واتجهت لتسويق بضاعتها عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي يساعدها في ذلك افراد عائلتها .
“اخترت هذه الطريقة للتخلص من تسلط اصحاب المحال وتكاليف الايجار، كوني إمرأة فعملي في المنزل أفضل و أسهل كثيرا بالنسبة لي “، تقول ليلى التي راسلناها عبر صفحة المشروع على فيسبوك.

إن مرحلة ما بعد داعش في الموصل كسرت الكثير من القيود أمام المرأة التي طالما ضرب المجتمع أسوارا عالية أمام عملها، وقد ساهم في ذلك الإنفتاح الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي، والفعاليات الكثيرة التي تشهدها المدينة في مختلف المجالات.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى