مسلم ينقذ نصوص مسيحية من داعش

أحد أكثر الجوانب المدمرة في هجوم داعش على الشرق الأوسط هي الحرب التي شنت ضد التراث والثقافة والتقاليد المسيحية. اذ أصبحت من المهام الرئيسة لداعش بهدف القضاء على أي أثر للمسيحية في المنطقة.
ولكن في قلب هذا العنف والفوضى المدمرة، ظهر بعض الأبطال. أحد هؤلاء الأفراد هو رجل مسلم من العراق، الذي كان حسب ما جاء في التقارير بانه خاطر بحياته لإنقاذ بعض النصوص المسيحية القديمة النفيسة من الدمار.
خلال الاحتلال الوحشي لمدينة الموصل على يد مقاتلي داعش، أمر الرجل المسلم الذي لم يكشف عن اسمه أسرته بإبقاء كتابين سريانيين أرثودكس في مأمن من الأيادي الشريرة لمقاتلي داعش. بعد تحرير الموصل في تموز من العام الماضي، قدم الرجل المخطوطات لممثل عن الطائفة الكلدانية في أربيل، وطلب منه بأن تبقى هوية العائلة مخفية لأن “الخلايا النائمة لداعش” ربما لا تزال تعمل في المدينة.
القس بولس ثابت ميكو هو الآن حارس الوثائق المقدسة. سوف يعتني بها حتى يتم معرفة أصحابها الشرعيون.
لقد قال الكاهن لوكالة اخبار أسيا “أخبرني شخص كلداني من الموصل مؤخراً أنه كان عنده جار مسلم يعرفه منذ عشرون عاماً.
واضاف القس بان عائلته وعائلة الرجل المسلم “كانا يتمتعان بعلاقات ودية منذ مدة طويلة من الزمن” رغم الجهود المضنية للمتشددين في العمل على تقسيم المجتمعين.
وتذكر الكاهن كيف أن الرجل المسلم قد سافر في عام 2015 إلى منطقة قريبة من دير مار الكاثوليك في سانت مايكل واكتشف شيئا خارجا عن المألوف.
وقال ميكو “في يوم من الايام رأى الرجل شاحنة تحمل بعض القمامة”. اذ “كان الرجل حينها في المنطقة يبحث عن بعض الخشب لطهي وتدفئة منزله. واثناء البحث بين القمامة وجد مخطوطتين مكتوبتين بالخط السرياني القديم، واعتقد بأنهما قد يكونان لهما قيمة ثمينة.
لم يبالي بالخطر المحدق الذي يتعرض له إذا ما وجد في حوزته مواد مسيحية ، لذلك قرر الرجل أخذ الوثائق إلى المنزل.
وأشار ميكو “لقد كان خائفاً لأنه كان يعرف أنه يمكن أن يُقتل إذا تم اكتشافه”.
وأوضح الكاهن أنه بعد عدة أشهر، كان يزور جاره المسيحي في أربيل التي تقع شمال العراق عندما تم إبلاغه بوجود هذه النصوص القديمة.

رابط الموضوع الاصلي
https://www1.cbn.com/cbnnews/cwn/2018/october/heroic-muslim-man-risks-his-life-to-save-ancient-christian-texts-from-isis-destruction

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى