ياسين النصير ضيف صالون قنطرة في الموصل

المكان وتأثيره على سلوك الفرد، كانت واحدة من محاضرات الناقد ياسين النصير ولكنه قدمها هذه المرة في مدينة الموصل، في صالون قنطرة الثقافي، الذي حلّ النصير ضيفاً عليه، مساء يوم الجمعة الفائت، خلال جلسة شهدت حضوراً جماهيرياً كبيراً من ابناء المدينة وشخصيات ثقافية وادبية.

أدار الجلسة وقدم جانباً من سيرة النصير الشاعر رعد فاضل، فيما ذكر مدير صالون قنطرة الثقافي الشاعر محمود جمعة بعد ترحيبه بالنصير بزيارته الاولى للموصل بعد عام 2003، قائلاً “إن صالون قنطرة الثقافي يواصل فعالياته بعد اكثر من شهر من افتتاح الصالون رغبة منا بالتواصل بين المدينة والوسط الثقافي
،فسبق ان افتتح الصالون بجلسة للفنان سامي قفطان كما شهد الصالون جلسة عن موضوعة الازياء وهي جلسة نادرة الحدوث في المدينة التي لها علاقة بتاريخ الازياء من الناحية الاجتماعية والنفسة،

وهذه جلسة اخرى للناقد ياسين النصير التي يتضمنها جمهور نوعي.” ليبدأ النصير بالحديث في صلب محاضرته التي تحمل عنوان “إنثربولوجيا الامكنة الشفاهية” …مُتحدثاً من خلالها عن الحكايات الشفاهية وغير المدونة التي تنقل عن الامكنة حيث قال النصير ” بعد أن تمكنت الشعوب من تكوين ذاتها وبناء مجتمعاتها، تمكنت هنا من معرفة الأنا والآخر، لأن الأمكنة كانت خليط اًمن المجتمع، دون تحديد الآخر وكان يطلق على الجميع بـ الانا، حيث كانت تسمية أبناء المدينة بهوية المدينة، التي بدورها كانت مسؤولة عن خلق علاقات اجتماعية مؤدية الى تبادل الخبرات.”

وذكر النصير أن “أحد العلماء يقول ان فن الحكي لم يولد في اللسان بل ولد من الطبيعة والمجتمع والإنسان هو من خلق الحكاية التي ترتبط بالفكر والإنتاج وترتبط بالعلاقات.” مؤكداً أن ” العلاقات تبدأ من البيت والأسرة، وتتكون على وفق سلطات متعددة، أولها سلطة الاسرة، التي تتشظى حين يخرج الفرد الى الحياة،
وبشكل عام فإنّ العلاقات تعتمد على داخل الإنسان الذي بالتالي يعتمد على المكان، فكما يقال ان المكان بالمكين، ولهذا يجب ان نراعي ان تكون عمارة المكان معتمدة على عاملين الاول الجمالي والثاني الوظيفي.”

كما تحدث النصير عن الآلهة التي وكلت اليها وظيفة محتويات البيت الداخلية مشيراً الى رسول الالهة هيرميز وهتيستيا، التي اختيرت لتوكل اليها مهام البيت الداخلية التي تشير الى الانثى وترمز اليها، مؤكداً ان “رمزيات المكان وتأثيراتها على الفرد امر مهم جداً وهذا ما سنلمسه في “هملت” لشكسبير، فهنا الانسان لديه داخل وخارج، ولم يكن هنالك جدار بين الداخل والخارج إلا أن الإنسان القديم هو من وضع هذا الجدار وكون الأنا والآخر.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى