UNDP تباشر بمشروع إعمار 10 آلاف منزل في الموصل

يتحلق مجموعة مهندسين وباحثين اجتماعيين حول منزل متهالك في محلة النبي جرجيس لتقييم الاضرار التي اصابته وحالة العائلة الاجتماعية ، على عجل تدون كل المعلومات فهناك آلاف الدور الاخرى تنتظر وصول الفريق الذي يجهز قاعدة بيانات ضمن اكبر مشروع إعمار تشهده الموصل.

“مشروع West Mosul housing project يهدف الى إعادة اعمار ١٠ آلآف دار متضرر في غرب الموصل بتمويل من منظمة UNDP ومن المانحين وابرزهم الامارات، لتمكين السكان المتضررين من العودة الى دورهم المدمرة بسبب عدم اهليتها للسكن واعادة استقرار النازحين”، يقول المهندس يونس شلاش أحد المشرفين على المشروع لـ (لمنصة الموصل الاعلامية).

ابو محمد ( ٥٠ عاما ) كان يخفي ابتسامة خجولة وهو يدلي بمعلوماته لفريق التقييم الذي وعده باعمار منزله المتضرر.
“اخيرا سأترك السكن بالايجار وانتقل لداري مع اطفالي، الحالة المادية اصبحت اصعب بعد التحرير لقلة فرص العمل وكثرة العاطلين”، يقول الرجل .

وحسب تقديرات الامم المتحدة فإن الأسابيع الأخيرة من معركة تحرير الموصل ( اكتوبر ٢٠١٦ – يوليو ٢٠١٧ ) شهدت تدمير أكثر من خمسة آلاف بناية، 98 في المئة من الدمار طال الأبنية السكنية خاصة في المدينة القديمة.
بينما وصل مجموع الأبنية التي تضررت جراء سيطرة تنظيم داعش المتطرف على الموصل لأكثر من ثلاث سنوات (٢٠١٤-٢٠١٧ ) الى ٩٥١٩ نسبة ٨٥ ٪ منها وحدات سكنية، كما تضرر نحو 100 كيلومترا من الطرقات في الجانب الايمن وحده.

شروط الترميم
يوضح المهندس شلاش، أن الشروط المطلوب توفرها لتسجيل المنزل ضمن الدور المتضررة هي أن تكون نسبة الضرر ما بين ( ٥% – ٦٠% )، وان يكون الدار تعرض لأضرار بسب قصف جوي أو انفجار مفخخة أو طلق ناري أو قذيفة هاون ، وأن لاتكون الكلفة أكثر من ستة آلآف دولار، فضلا عن كون المنزل يقع في الجانب الأيمن من المدينة.
تتكون هيكيلة المشروع من أربعة فرق يضم الفريق الواحد نحو ١٣ مهندسا وباحثا اجتماعيا لغرض تسجيل الحالة الاجتماعية للعائلة المشمولة وتكوين بيانات عن الناس المستفيدين، ويرأس كل هذه الفرق مدير المشروع.
تعمل هذه الفرق حسب قطاعات البلدية ( الربيع ، المدينة القديمة ، الموصل الجديدة ، الغرلاني) ، وتقوم بعمل كشف ميداني للدور وتحديد الأضرار بشكل جدول كميات تتضمن ٦٥ فقرة إنشائية مدنية أو كهربائية او صحية بالتعاون مع مختاري المناطق لضمان سلامة موقف صاحب الدار المتضرر امنيا.

ووفقاً للمنظمة الدولية للهجرة (IOM) فان أكثر من 800 ألف شخص يعدون مشردين، أكثر من نصفهم يقيمون في مخيمات أو في مواقع الطوارئ، وقد عاد جزء من أهالي الموصل إلى المدينة، بعضهم يستأجرون في أماكن أخرى، أو يقيمون مع أصدقائهم أو أسرهم أو يعيشون في مبانٍ تضررت جراء الحرب.

احد مخيمات النازحين – رويترز

متى تتم المباشرة في العمل؟
انجزت الـUNDP عمليات تقييم ١٨٦٠ دارا في مناطق متفرقة من الجانب الأيمن حتى الان، وتم تحديد سبعة مشاريع في سبع مناطق، أحيلت إلى شركات متخصصة بالبناء وستتابع لجان مشكلة من البلدية والمحافظة عمليات الاعمار والبناء لضمان جودتها واتمام عملها، وخلال هذا الأسبوع سيتم تسليم المواقع للمنظمة للمباشرة بالعمل، في هذه الأثناء لا زالت تعمل اللجان في مناطق أخرى لغرض اكمال تسجيل عشرة آلآف دار متضرر، يضيف شلاش.
وقد اختارت آلاف العائلات من الجانب الأيمن الإنتقال الى الجانب الأيسر، بدلا من الإنتقال إلى معسكرات النزوح، وهو ما شكل إختلالا في توازن التوزيع السكاني بما لا يتناسب والبنى التحتية والخدمية، لذا فإن عمليات الاعمار قد تساعد في إعادة هذا التوازن، مع مراعات المناطق الأثرية والتراثية.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى