رأي و تحليل

بعد شهرين على احتراقها، روتردام تقيم قداساً

16/06/2019

بعد مرور شهرين على الحريق الذي طالها وتسبب بخسائر في بنائها التراثي احتفلت كاتدرائية نوتردام في باريس بأول قدّاس لها اليوم.

ورأس القدّاس أسقف باريس المطران ميشيل أوبوتي، إذ أقيم على أحد مذابح الكاتدرائية “بحضور عدد محدود من الأشخاص، ولأسباب أمنية شارك فيه عشرون شخصا فقط، بينهم رهبان وكهنة الكاتدرائية.

وتضرر جزء كبير من الكاتدرائية التي تمثّل رمزاً تاريخياً في قلب العاصمة الفرنسية، إثر تعرضها لحريق في 15 نيسان (ابريل) الماضي.

في غضون ذلك، تنتظر الأبرشية جواب السلطات المدنية حول إمكانية فتح باحة المعلم أمام العموم. وقالت الأبرشية في بيان لها انه في حال وافقت السلطات الأمنية فإنها تنوي وضع تمثال للسيدة العذراء في المكان.

وفي روايته “احدب نوتردام” خلد الروائي الفرنسي فيكتور هوغو، حريق الكاتدرائية وتذكر الرواية انه استمر  15 ساعة تقريباً.

واحتضنت كاتدرائية نوتردام، أشهر معالم باريس، أحداثاً تاريخية وسياسية عديدة غيرت مجرى تاريخ فرنسا. إذ أثار حريق الكاتدرائية صدمة وحزناً ليس في فرنسا فحسب، وإنما حول العالم كله، لما يحمله هذا الصرح من قيمة تاريخية وحضارية.

الكاتدرائية التي تقع في الجانب الشرقي من قلب العاصمة الفرنسية باريس، على ضفاف نهر السين، يقصدها ملايين السياح سنوياً، ويمتد تاريخها إلى منتصف القرن الثاني عشر الميلادي.

استغرق بناءها نحو 200 عام، وهي ذات أبعاد هائلة، إذ يبلغ طولها 127 متراً، وعرضها 40 متراً، ويصل ارتفاعها إلى نحو 33 متراً. وفي عام 1991 تم إدراجها على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. وفي عام 2013 احتفلت الكاتدرائية بمرور 850 عاماً على بنائها.

وإلى جانب دلالاتها الدينية، حيث أقيمت في مكان أول كنيسة في باريس، ارتبط اسم كاتدرائية نوتردام بالعديد من التواريخ المهمة. ففي عام 1431 شهدت الكاتدرائية حفل تتويج هنري السادس ملك إنجلترا ملكاً على فرنسا.

وازدادت شهرتها أكثر بعد ذكرها كمكان رئيسي للأحداث في رواية الكاتب الفرنسي الشهير فيكتور هوغو “أحدب نوتردام” عام 1831 وهي من اشهر روايات هوغو.

وكانت شاهدة أيضاً على العديد من الأحداث التاريخية والسياسية المهمة، التي غيرت مجرى تاريخ فرنسا، ومن أهمها حفل تتويج نابليون بونابرت إمبراطوراً عام 1840 وتطويب البابا بيوس العاشر لجان دارك في عام 1909.

 

رأيكم / ن حول هذا الموضوع يهمنا ، يمكنكم / ن التعليق مباشرة على صفحاتنا في مواقع التواصل الاجتماعي كما يمكنكم/ ن الاتصال بنا عبر الايميل أو رقم الواتساب.

اشترك/ي في نشرتنا الإخبارية حتى لا تفوتكَ/كِ آخر المقالات
اشترك/ي في النشرة الإخبارية
انضم/ي لمجموعت الواتساب حتى لا تفوتكَ/كِ آخر المنشورات
انضم/ي لمجموعة الواتساب

اشترك في نشرتنا الإخبارية

Created by Mohammed Ali