أربعة أمبير

بس يجي الراتب وتفرح بدخوله للبيت رأساً تجيك وياه ركض وبلا مقدمات وبلا تليفون كومة من الخطاطير أو ما تسمى لغوياً (الضيوف).

أول خطار منهم ثكيل عالمعدة وميفيد وياه لو تشرب بطل (سفن آب) أبو لترين، (الإيجار) هالخطار الثكيل إلي تروح  تدفعه وأنت الممنون وتنطي فوكاه بوسه عالخدين لأبو الملك إللي كل شهر يدك براسك معزوفة اسمها (والله العيشة مدنلحك عليها والمواد غالية وبراسنه عوائل وعندي اقساط كليات مال ولدي ووو)، ومن كد ما تسمع هالمعزوفة كل شهر تبقه بس تهز براسك ومبتسم وتكله (إي والله صدك وحقك)، والحقيقة انه انت من راس الشهر لراس الشهر يرادلك صندوك (سفن) حتى تبلع معزوفات صاحب البيت الي انت كاعد بيه.

وبس ترجع للبيت ورا ما نطيت الايجار، تلكه بوجهك خطار ثاني، وهالخطار خفيف الظل، طيب المعشر، بس على كد الحال، ولا يجيبلك هوا بارد ولا يسويلك كيك بالفرن الكهربائي، لإن كل الي يجي منه (4 امبير) وحاير بيهن وين اصرفهن؟

امبيرات المولدة الي تحير وين تصرفهن عالثلاجة لو عالغسالة لو عالاضوية لو عالتلفزيون الي مينطفي 24 ساعه، واذا طفيته فانت حكمت على نفسك بالاعدام وحكمت على اجزاء بيتك بالتهديم من قبل جهالك، اصحاب الهجمات البربرية والافكار الكونفوشيوسية.

الجهال الي صاروا يتريكون انترنيت، ويتغدون بوبجي (اعاذنا الله واياكم من مصيبتها)، ويتعشون خفيف (كم لايك عالفيس وشويه ماعون يوتيوب دايت ووياهن استكان واتساب ونص صمونه انستا وربع ماسنجر ازرك)

ومن تعب الانترنيت ومصايبه فماكو غير تروح لفراشك وانت مشلوع كلبك من يومك اللي مليان قصص سياسة وبرلمان وقرارات نايمة من سنوات (نائب يوعد بيك بقطعة ركن بالكرادة ونائب لاخ يوعدك براتب وسلم رواتب رح يوصلك لمعيشة قطر والامارات ونائب لاخ يكلك اتزوج وحده فوك مرتك ومكافئتك خمس ملايين علينه) ومن مصايب سوالفهم رح توكع جثه هامدة وتريد بس تغفى ساعة زمن.

يطب خطار ويطلع خطار وعلى هالرنه إطحينج ناعم (والطحين هالايام ما نشوفه بس بالاعياد ولايتم استخدامه للخبز، وانما للاستبدال مع الخباز بخمس ارغفة وطنية تقيك شر الجوع وتسد رمق سفرة طعامك العظيمة المليانه من المواد المستورده وخالية من المنتج الوطني).

المهم سالفتنه مو يم الطحين، سالفتنه يم الامبيرات الي عايشين عليها وعلى خيرها ليل بنهار لإن كهرباءنا الوطنية رايحه سفره لاذربيجان شويه تغير جو، وعايفتنه ويا القصيدة المشهورة الي نسمعها شهريا والي نتلو عليكم جزء من عباراتها.

انكطع وايرك روح جيب لفة وايرات غيرها، صعد سعر الامبير والله هالشهر لان كاز مديجهزونه ونجيب تجاري (وهو شنو بالبلد ما بقه تجاري) اذا حتى الحج صار تجاري.

ونروح بدربنا من الكهرباء وسفرتها لاذربيجان، ونطلع عدل وكبل لأبو الانترنيت حتى ندفع فليسات الاشتراك للحكومة والامريكان، لأن ذوله همه الجابولنه الانترنيت، ونفسهم يبيعوه علينه بفلوس غالية هم، وبسرعة انترنيتية تضاهي سرعة السلحفاة على طريق محمد القاسم.

وعلى طاري محمد القاسم فهالطريق لن ولم يتم اصلاحه حتى نرى الشمس في الليل، والحمد لله الشمس صارت تغيب وتعوفلنا حرارتها بالليل وبدرجة 42 الساعة بالوحدة بنص الليل.

(ومن هالمال حمل إجمال)، وجيبها يامواطن من الايجار ووديها للانترنيت واقفلها لسالفتك بأربعة أمبير، وينتهي الشهر وانت بالف خير وسلام ، وكل عام وانتوا تشوفون الكهرباء عدله بس بالتلفزيون ومن تسافرون لغير دول، وهاي اذا كدرتوا تسافرون بعد كم سنه، لأن حتى المطار كامت تطفي بيه الكهرباء (اللاوطنية).

(بس صدك جتي الوطنية ؟؟)

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى