حسن وحسين توأمان مشاكسان ومرحان

محمد الزيدي- واسط

“سنتان وأنا أمارس العمل الوظيفي بدلاً عن أخي حسن دون أن يكتشف المعنيون ذلك” بسعادة غامرة تعلو محيّاه، يتحدث التؤام حسين رحم عن تمكنه من ممارسة العمل الوظيفي بدلاً عن أخيه لسنتين على التوالي، ليس لأنه غيَّر شكله أو تلاعب في وثائقه الرسمية، لكن مدير تلك الدائرة عجز كما يعجز غيره في التفريق بينه وبين شقيقه التؤام حسن.

مواقف طريفة ومفارقات مضحكة يتعرض لها التؤامان بشكل يومي، حتى أصبح الحديث عنهما يأخذ طابع النكتة شعبياً.

“منذ الصغر ونحن نتبادل الأدوار في تأدية الامتحانات المدرسية، وأتذكر أنني أديت الامتحان بدلاً عن أخي في مادتي الرياضيات والانكليزي في المرحلة الابتدائية ” يقول التؤام حسن، وهو يتحدث هاتفياً مع والدته منتحلاً شخصية أخيه.

ويضيف الشاب الذي يبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عاماً “استفدت من الشبه مع أخي حتى عندما كان طالباً في المعهد الطبي، فقد كنت أحضر بدلاً عنه أُؤَدِّي الامتحان وقتما يكون مريضاً أو منشغلاً في عمل آخر”

حياة التوأمين الشابين كما يقول التؤام حسن لم تقتصر على المظهر والمأكل والملبس، بل تتطابق حتى من حيث المضمون في الأفكار والصفات والميول والاتجاهات، إذ استخدم الاثنان جواز سفر واحد وتمكنا من السفر إلى دمشق بالتتابع دون أن تكتشف السلطات أمرهما عام 2011 ”

ولا تقف المواقف الطريفة بين الشبيهين المتماثلين عند حدٍّ معين بل تتكرر بشكل دائم ويقول حسين شقيق حسن التوأم “تعرضت للتوبيخ من مدير دائرتي بحجة مغادرتي مكان العمال مبكراً، بعدما شاهد المدير أخي حسن متجولاً في السوق”.

ويستطرد قائلاً” شاركت مع أخي في الصحافة الحربية في عمليات تحرير الموصل، وذات يوم كرمني أحد القيادات العسكرية الذي خر ضاحكاً بعد دخول أخي حسن الى مكان الاحتفال، متوقعاً باننا نصوّر برنامج الكامرة الخفية”.

وبينما يتحدث الشابان عن قصة شبههما التي تحضى بصدى واسع في مدينة الكوت والمحافظات العراقية الأخرى، ويقول الشقيقان انهما لم يعيشا قصة حب ابداً بسبب ابتعاد الفتيات عنهما عندما تكتشف انهما توأم “ربما تخشى النساء ان لا تفرق بيننا” يقول حسن ضاحكاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى