“عادل عدس” متى تستحي؟

أنشدت مكبرات الصوت بنشيدها الوطني في كل مكان، وقرعت الناس لك الطبول في كل ساحة وشارع وزقاق، واطلقت أفواه الناس بحقك مختلف الشعارات، واستغاثت من تصرفاتك (البليدة) جميع طبقات المجتمع العراقي، ثم أزهقت مئات الأرواح بين الشهيد والجريح، وتحدث فيك كل صغير وكبير بأسواء العبارات، ولم تبقى عِبره من عِبر الحياة لم نراها فيك، فبالمختصر المفيد (شكو لازك).

بدأت الحكاية حين دخل تشرين الاول الذي تسارعت فيه الأحداث واختلفت التوازنات السياسية التي انعكست على الشارع العراقي، سرعان ما أنجبت لنا موجه من التظاهرات، توسعت بعد ذلك وفي غضون أيام الى ثورة عارمة تشهدها معظم المحافظات العراقية الآن، حاملةً معها سلسلة من المطالب لها بداية وليس لها نهاية.

تلك السلسلة حملت على رأس قائمتها إقالة (عادل عدس) رئيس الوزراء وحكومته الكارتونية الغير مكتملة (لحد ما يرضى إمحمدنا ويزعل خميسنا)، وما ان ارتفع هذا المطلب وتصدر ساحات التظاهر حتى خرج علينا (ألأعدس بأمر الله) ليمطرنا بغيمة سوداء كاذبة من الإصلاحات التي لا تسمن ولا تغني من جوع (يعني متوكل خبز)، كان اولها توزيع مبلغ (175) الف دينار لكل مواطن، علماً ان هذا المبلغ (ميجيب مسواك للبيت مال خمسة ايام)

واستمر عادل يقنع بنفسه حتى جاءته الضربه (التويترية) القاضية من مقتدى الصدر الذي قال له في نهاية تغريدة من تغريداته المعتادة (إرحل)، لأننا وكما تعرفون اليوم نعيش حكم الواتساب والتويتر (وكلمن لازم موبايلة ويغرد)، ثم تلاه تصريح العامري وقال له بالحرف الواحد (استقالتك مو يمي).

هنا ازداد غضب الشعب اكثر ليقول لعادل عبد المهدي لا مكان لك بيننا انت وحكومتك وكل من يحكم من حولك (شلع قلع كلهم حرامية).

يا ترى بعد هذا التسارع الكبير من الرفض والشتم واللعن وعدم الاستجابة لك، أما آن الاوان لك أن تحترم نفسك (وتستحي شويه) وتفعل فعلتك التاريخية (وندري تاريخك مصخم) كما فعلها الحريري باستقالته واحترام شعبه والحفاظ على ماء وجه عائلته، أم انك لا تمتلك تلك الجرأة لتتخذ هكذا قرار، ولا تعرف ما معنى ماء الوجه؟

نعم انت لا تمتلك هكذا شئ، لأنك بالأصل (تنبل مال نوم)، فهل يُعقل ان يخرج رئيس وزراء يتحدث لشعبه أمام القنوات الفضائية انه ينام اكثر من 10ساعات في اليوم (لك متستحي)، وهل يعقل ان يُقتل (260) انسان ويجرح اكثر من احد عشر الف آخر في غضون 25 يوما ويخرج ذات الشخص النائم ليقول للشعب (اوزعلكم اراضي).

عادل، هل تعي ما يقوله الشعب اليوم عنك في الشوارع من اصغر طالب ابتدائية حتى اكبر شيبة في المقاهي؟ هل تعلم انهم يقولون عنك عبارات (طووووط) صعبة الكتابة جداً، لكن ابسطها (عادل زوية، عادل ابو العدس، عادل الفطير، عادل صبات).

هل يكفي ما سمعت؟ كي تستحي، حتى اليوم انت متمسك بكرسي الحكم، أم أنك استندت على حكم من قبلك ممن قالوا (ما ننطيها)، وبالتالي اعطوها لمن بعدهم بلداً خراباً.

يا رجل (إن كنت رجل)، استحي وارحل واترك المجال لشعب يقرر مصيره ( واخذ النص كيلو العدس مالتك وياك).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى