ثلاثة ضفائر من زاخو متجهة نحو موسوعة غينس

المنصة – سجى شيرزاد

ضفائر لامعه لثلاثة اخوان يقطنون قضاء زاخو في دهوك متجهين بها نحو حلمهم في دخول موسوعة غينس تاركين خلف ظهورهم كماً هائلاً من الانتقادات والسخرية.
تمر فارس تمر شاب لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره يصل طول ضفيرته الى وسط جسده يبدو على وجهه الحماس وهو يروي قصة وصول شعره الى اكثر من متر واحد “عندما بدأت ادرك من حولي وانا طفل وجدت شعري طويلاَ، ويوما بعد آخر ازداد حبي له وتعلقي به حتى اصبح من الصعوبه التخلي عن ضفيرتي التي اصبحت جزء من شخصيتي”.
يعمل الشاب الذي يسعى لدخول موسوعة غينس للأرقام القياسية مع اثنين من اشقائه في مجال الرسم والكرافيك والاعلانات التجارية، فمن وجهة نظره يجب ان يكون شكل الفنان مختلفا عن غيره “طول شعري وطريقة تصفيفه يظهر للجميع الجانب الفني من شخصيتي”.
تربى شعر تمر معه منذ الولادة لكنه لا يمانع في قصه إذا ما كان حاجزاً امام زواجه ويقول “سأفكر في قصه فقط عندما يكون الحاجز الوحيد بين زواجي من شريكة العمر، او اذا اشترطت هي او أهلها علي ذلك”.
يعلق حجي شقيق تمر الذي يربي شعره هو الآخر على كلام شقيقه بالقول “اذا أُعجبت بك انثى بسبب شكلك فسترى يوما ما الاجمل منك وترحل”.
لم يتجاوز حجي الثامنة عشر من عمره لكنه يتحدث بأسلوب رصين وملفت “لو لم اتعرض الى الانتقادات لما شعرت يوما بالاختلاف والنجاح، وحينما اسمع الانتقادات اجعلها وسيلة للقوة والإرادة وليس العكس”.
رضوان هو الشقيق الثالث لتمر وحجي يبدو شعره مختلفا وضفيرته اقصر منهما بسبب شعره المجعد وهو طالب في كلية الفنون الجميلة يقول “ينظر الناس الى شعري باستغراب واستهزاء أحيانا، وبعضهم يعتقد اننا خنثيين لكن بالتعامل المستمر معنا يصبحون أصدقائنا ويتفهمون الامر”.
يتحدث فارس تمر والد الاشقاء الثلاثة عن المشكلات التي واجهها في اقناع مدارس أولاده منذ صغرهم بالتغاضي عن طول شعرهم وعدم الطلب منهم بحلقه اسوة بزملائهم، وبرر لهم الأمر مرات عدة برغبته في دخولهم موسوعة غينس للأرقام القياسية ويقول”كنت منتظرا لحظة ظهور اللحية على وجوههم ليثبتوا للناس رجولتهم، وان شعرهم الطويل سيوصلهم الى العالمية”.
ويضيف الاب “من الصعب الاعتناء بالشعر الطويل لا سيما بالنسبة للشباب، لكنه اصبح من المعتاد غسله وتنشيفه مع وضع المواد المساعدة في التسريح والعناية، وحتى الان يعود الجهد الاكبر في ذلك الى والدتهم وشقيقتهم فهم الذين يساعدون في تصفيف ضفائرهم صباح كل يوم”.
ومن التعليقات الطريفة التي يسمعها الاشقاء الثلاثة “انتم لا تملكون المال للذهاب الى الحلاق وقص شعركم” يقول رضوان ضاحكا “ليتهم يعلمون اننا ننفق دخل عائلة كاملة على تصفيف شعرنا والعناية به”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى