هل ستحقق المسيرات النسوية نجاحا لنيل المطالب؟

ايناس الوندي

 

انبثق اليوم العالمي للمرأة عن حراك عمالي، لكنه ما لبث أن ثم أصبح حدثا سنويا اعترفت به الأمم المتحدة، ففي عام 1908، خرجت 15,000 امرأة في مسيرة احتجاجية بشوارع مدينة نيويورك الأمريكية، للمطالبة بتقليل ساعات العمل وتحسين الأجور والحصول على حق التصويت في الانتخابات، وفي العام التالي، أعلن الحزب الاشتراكي الأمريكي أول يوم وطني للمرأة.
آنذاك اقترحت امرأة تدعى كلارا زيتكن جعل هذا اليوم ليس مجرد يوم وطني بل عالمي، وعرضت فكرتها عام 1910 في مؤتمر دولي للمرأة العاملة عقد في مدينة كوبنهاغن الدنماركية. وكان في ذاك المؤتمر مائة امرأة قدمن من 17 دولة، وكلهن وافقن على الاقتراح بالإجماع.
عام 1911 احتفل باليوم العالمي لأول مرة في كل من النمسا والدنمارك وألمانيا وسويسرا،
اليوم في العراق دعوات مماثلة على شاكلة هذه المسيرات الاحتجاجية ليوم 8 مارس لمطالبه بتشريع قوانين مساواتيه عادلة تنصفها في جميع المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية فضلا عن توفير فرص عمل وإنهاء و تجريم زواج الطفلات والاغتصاب وجرائم القتل غسلا للعار وغيرها من القوانين لتوفر الحماية التامة للمرأة العراقية التي عانت الويلات بعد سقوط النظام السابق وسيطرة الحكومات المتشددة الا انها استطاعت و بجدارة اجتياز هذه المرحلة الصعبة لتتواجد بقوة في ساحات التظاهر منذ اكتوبر وتشكل الركيزة الأولى للمطالبة بالحقوق، وبالفعل اثبتت انها المرأة المناضلة الثورية التي شغلت وسائل الاعلام بعزيمتها واصرارها على التغيير.
الدعوة لمشاركة المرأة في مسيرات للمطالبة بالحقوق مازالت مفتوحة للجميع وتعززت في اليوم العالمي للمرأة بشكل أكبر فالنساء خرجن للمطالة بأبسط حقوقهن في الحياة الا وهي العيش بكرامة وحرية ومساواة تامة دون تمييز ولتحقيق التغيير الكامل للمرأة التي سلبت حقوقها على مر العصور وبالأخص في ظل سطوة الحكومات المتشددة والجماعات المسلحة الخارجة عن القانون في العراق وتعرض النساء للقتل والتحرش الجنسي وشيوع زواج القاصرات.
لكن السؤال هنا هل ستتحقق مطالب النساء في الإصلاح دون وجود قيادات نسوية متكاتفة وموحدة تعمل على توحيد الصفوف بغض النظر عن الانتماءات الفئوية؟

ضعف النساء العراقيات يكمن بعدم توحيدهن وانصياع كل واحدة منهن للجهة التي تعمل فيها سواء كانت حزبا او تيارا او منظمة كل همها رفع الشعارات واطلاق الهتافات بما يخدم مصالحها متناسية ضرورة تشريع قوانين دستورية تحفظ حقوق النساء.

من المستحيل أن يتحقق كل ما نحلم به ونحن نعيش هذا الوضع، فالغالبية العظمى من النساء عندما تتحدث معهن تشعر وكأنهن اكتسبن العقلية الذكورية المتوارثة التي نعاني منها ومن مرارتها على مر العصور.
كيف نحقق كل ما نطمح إليه ولازلن هناك نساء بهذا التفكير والوعي، ايتها النساء نضالنا لا يحقق أهدافنا ونحن متفرقات، لتكن منكن القياديات المناضلات اللواتي يكافحن معا متماسكات ومتمسكات بتوحيد الصفوف.

اذن لو اردنا حقوقنا لنتوحد ونشكل جدارا قويا بوجه الظلم والاضطهاد وتحقيق حياة افضل لنا وللأجيال القادمة من بعدنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى