اصغر رسام في ذي قار يجسد المناظر الطبيعية في لوحاته الزيتية

المنصة – امير العلي

 

صورة لمنظر طبيعي ظلت عالقة في ذهنه عندما كان يتصفح موقع “اليوتيوب” بحثا عن فلم كارتوني يتسلى به، لتتحول تلك الصورة الى بذرة نمت خلالها موهبته الفطرية في الرسم، انه مصطفى أصيل الطفل الذي لم يتجاوز العاشرة لكنه يرسم لوحاته باستخدام الألوان الزيتية.

ويقول مصطفى ان أول لوحة رسمها كانت مشهد للطبيعة يحوي نهر وشمس وطيور، رسمها وهو في الخامسة من العمر وكان حينها يدرس في روضة الأطفال وشيئا فشيئا أخذت رسومه تلفت انتباه والدته وبدأت توفر الدعم المتيسر له من كراريس الرسم والألوان الخشبية.

الدعم الذي وجده الطفل الموهوب من أسرته لم يقتصر على والدته فحسب بل شارك فيه جده عندما أرشده لصديقه الرسام عادل داوود وهو فنان محترف في الرسم التشكيلي، وبدا على يديه أولى مراحل فن الرسم بالألوان الزيتية.

شارك مصطفى حتى الآن في سبع معارض حاصلا فيها على جائزة وشهادة تقديرية، ويروي ان اكثر اللوحات التي تلهمه ويهوى رسمها هي المناظر الطبيعية كالجبال والسماء والاهوار وبعض الأشكال الثابتة إذ رسم حتى الان (49) لوحة زيتية يحتفظ بها في منزله ويشارك بمجموعة منها عند إقامة المعارض.

ايمان علي والدة الطفل الموهوب تقول ان “حجم المنزل الذي نقطنه لا يسع لإنشاء مرسم خاص، لذا نقوم باستغلال جزء من مطبخ المنزل كي أوفر بعض الهدوء وأبعده عن إخوته الآخرين ليتمكن من تصفيه ذهنه والتركيز على الرسم”.

احد اشقاء مصطفى مصاب بمرض التوحد وهو السبب الذي قلل من الوقت الذي يقضيه في الرسم خوفا من قيام أخوه المريض بتكسير الأدوات الخاصة بالرسم.

ورغم الوضع الاقتصادي للعائلة الا إنها استطاعت ان توفر قدر الممكن بعض الأدوات الأساسية للرسم مثل قطع الخشب والقماش والألوان خصوصا وان موهبة مصطفى بدأت بالتطور وهذا ما يجعلها تفكر جديا بتطوير مستلزمات الرسم الى أخرى احترافية.

الرسام عادل داوود قال ان اكثر الأمور التي جذبته الى مصطفى حينما بدأ يتردد عليه مع جده هو اسئلته حول الألوان وإمكانية استخدام الفرشاة فما كان منه الا ان بدأ معه بمراحل متقدمة وليس بالألوان البدائية الخشبية والباستيل ما دعاه الى تعليمه مرحلة متقدمة وهي ان يستخدم الألوان الزيتية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى