العراقيون يغيرون آرائهم في الأطباء ويمنحونهم القاب البطولة

المنصة – منار الزبيدي

تغيرت الصورة النمطية للكوادر الطبية والصحية في أذهان العراقيين خلال الأسبوعيين الأخيرين بعدما انتشرت صورهم وهم يتواجدون في خط الصد الأول لمواجهة فيروس كورونا ،إذ تداولت مواقع التواصل الاجتماعي عدة صور توضح وتوثق كيف يقوم الأطباء والممرضين بمعالجة مصابي الفيروس وهم يقضون ساعات طويلة في المستشفيات داخل ردهات العزل.
مواقع التواصل الاجتماعي نشرت صور عديدة لأطباء وممرضين وهم منهكين القوى بان عليهم الإجهاد، بعضهم ظهر نائما على أسرة المرضى وبعضهم شاحب الوجه تبدو عليه آثار القناع الواقي من الفيروس وغيرها من مشاهد معالجة المرضى الذين ازداد عددهم في الايام الأخيرة.
لم تقف تلك الكوادر عند تقديم المساعدة الطبية والصحية بل حاولوا توعية المجتمع من مخاطر الفيروس من خلال نشر التوعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي كما أطلقوا عدة رسائل عبارة عن صور وفيديوهات لا يخلوا بعضها من الفكاهة لإقناع الناس بالبقاء في منازلهم.
https://youtu.be/pwRTjysN5Rg

حائط الصد الأول كما أطلق عليهم من قبل الناس أصبحوا اليوم أبطال الساحة يتداول العراقيين صورهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع عبارات دعم وتشجيع وامتنان لجهودهم الكبيرة في ظل التحديات والمعوقات التي تواجههم أبرزها نقص المعدات والمستلزمات الطبية.
وفي الوقت الذي تخلى فيه السياسيين عن الناس في محنتهم وهم يواجهون مخاطر الفيروس وحظر التجوال انبرى الأطباء والممرضين لتقديم الدعم الصحي والطبي والنفسي حتى أصبحوا ملاذ العراقيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي وسبباً للتفاؤل والاطمئنان.
من أكثر المشاهد تداولا وتأثيرا مقطع فيديو يظهر فيه احد الممرضين وهو يبكي ويتوسل بالناس للبقاء في منازلهم ،إذ حصد الفيديو الآلاف المشاهدات والمشاركات عبر الفيسبوك كما تداولته مواقع إعلامية عربية بارزة.

وفي مشهد آخر حول ما يواجهه الطبيب في المستشفيات كتبت الطبيبة هدى الجنابي عبر الفيسبوك باللهجة العامية “عادةً الجندي بساحات المعركة وبالخط الأمامي يكون مزود بكل وسائل القتال بس هم شايفين جندي يوكف على الساتر بلا سلاح ؟ أحنا الأطباء هيج بالضبط رايحين للمستشفيات وما عدنا أي وسائل وقاية كافية” وتشير الطبيبة في رسالتها إلى أن الأطباء يواجهون معركة شرسة مع الفيروس رغم قلة أو انعدام معدات الوقاية.
لم يقف الناس مكتوفي الأيدي إزاء تلك الجهود والتضحيات كما وصفوها فقد بادر بعض الأفراد بتقديم وجبات الطعام إلى الكوادر الطبية والصحية فيما أطلقت بعض النساء حملات للأدعية والاستغفار عبر الفيسبوك لحماية تلك الكوادر من مخاطر الفيروس وشفاء المرضى ،فيما اكتفى الأغلب منهم بنشر عبارات وكلمات داعمة ومشجعة ومثمنة لتلك الجهود.
كما تداول بعض مستخدمي الفيسبوك رسوم كاريكاتير مع استعارة شخصيات كرتونية معروفة بمواقفها البطولية في إنقاذ الناس مثل بات مان أو سوبر مان جسدت جهود الكوادر الطبية والصحية في التصدي للفيروس وحماية الأرواح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى