في ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة

بدأ الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة حينما أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم العالمي لحرية الصحافة في كانون الأول (ديسمبر) 1993، بناء على توصية من المؤتمر العام لليونسكو.

ومنذ ذلك الحين يتم الاحتفال بالذكرى السنوية لحرية الصحافة في جميع أنحاء العالم في الثالث من أيار(مايو) وهو بمثابة تذكير للحكومات بضرورة احترام التزامها بحرية الصحافة، وكما أنه يوم للتأمل بين الإعلاميين حول قضايا حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة، وايضا فرصة للاحتفال بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، وتقييم حالة حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم والدفاع عن وسائل الإعلام من الاعتداءات على استقلاله.

وفي هذا اليوم نحيي الصحفيين الذين فقدوا أرواحهم في أداء واجباتهم، فاليوم ونحن نحتفل بحرية الصحافة يشهد العالم للأسف حملة على حرية التعبير، فمن عمليات القتل المستهدفة للصحافيين، إلى قوانين الرقابة، والمحاكمات الجنائية والتهديدات والترهيب.

إن حرية التعبير في خطر لا سيما في بلدنا العراق الذي شهد أعمال عنف كثيره ضد الصحفيين، ففي سنة ٢٠١٩ استشهد في العراق (277) صحفياً و مساعداً اعلامياً منهم (22) صحفياً اجنبياً، بسب احصائيات مرصد الحريات الصحفية.

وهذا يعني ان الصحفي العراقي مستهدف من كل الأطراف المتنازعة دون استثناء وان هذه المهنة الإنسانية باتت تنتهك يوميا، وفي هذا اليوم لا يسعنا سوى مطالبة المجتمع الدولي للقيام بدوره الفاعل من اجل حماية الصحفيين العراقيين، عن طريق تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في الانتهاكات اليومية التي يتعرضون لها، وان تقدم من تثبت مشاركته في هذه الجرائم أيا كانت جنسيته، الى المحاكم الدولية المختصة.

وان تبادر الجهات الدولية والحكومة العراقية الى اجراء تحقيقات واسعة تطال كل من تورطوا في هذه الانتهاكات، من عسكريين ومسؤولين ومسلحين غير نظاميين، وتقديمهم الى العدالة ومحاكمتهم، كذلك اتخاذ كل ما يلزم من اجراءات تضمن سلامة الصحفيين اثناء ادائهم لدورهم المهني والإنساني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى