فينوس البغدادية تصنع الجمال بأناملها واعمالها تنافس المستورد

المنصة – سمر ربيع

دخلت فينوس الشابة البغدادية معترك السوق ونافست اقوى مصادر وماركات التحف والساعات ومستلزمات الديكور المنزلي، رافضة فكرة انتظار الفرص لتحقيق طموحها. اسمها فينوس وتحلم ان تنشئ ماركة خاصة بها تحمل اسمها لتنطلق بها الى الافاق العالمية.
مراسلة “المنصة” التقت المصممة فينوس الوردي واجرت هذا الحوار معها حول اعمالها وطموحاتها.

المنصة: من هي فينوس الوردي؟
فينوس: انا عراقية من بغداد ولدت ونشأت في مدينة الكاظمية عام 1975، عائلتي معروفة في العراق ونعرف ببيت الوردي، كما نعرف بحبنا للأدب ولكل اشكال الفنون التي لا شك انها متوارثة في عائلتنا، إذ كنت في صغري اجيد الرسم واكتب الخواطر الشعرية بتشجيع من عائلتي، كما أني حاصلة على شهادة الماجستير في التصميم الداخلي من اكاديمية الفنون الجميلة عام( 2000).

المنصة: كيف كانت بدايتك وهل واجهتك المصاعب التي تواجه النساء عادة؟
فينوس: واجهت العديد من الصعوبات في بداية مشواري، لا كامرأة فحسب لكن المعروف أن كل من يرغب بابتكار أي من الفنون اليدوية والحرفية سيواجه العديد من التحديات خاصة في ظروفنا بالعراق، واهم ما واجهته هو عدم توفر المواد الاولية التي احتاجها لإنجاز الجداريات والديكورات، فلم اكن اعرف وقتها اين تباع وأين اجدها في اسواقنا.

المنصة: وما هي مصادرك في توفير المواد الاولية والإكسسوارات اللازمة لعملك؟
فينوس: في بادئ الامر كان ذلك مرهقا إذ كنت اقوم برحلة بحث من الصباح حتى الليل في شوارع بغداد التجارية للبحث عما يلزمني، ولكن بمرور الوقت وجدت اسواقا اتبضع منها المواد الاولية كالأخشاب وإكسسوارات الساعات والأصباغ الخاصة، وأحيانا اضطر للتبضع من اسواق تركيا.

المنصة: وماذا عن موقف عائلتك؟ هل كانت ردود افعالهم ايجابية أم سلبية حيال قرارك بدخول هذا المجال واحتكاكك بالسوق؟
فينوس: الحقيقة أن والدتي وزوجي قدما لي كل الدعم في بداية مشواري بعالم التصميم الداخلي، وحتى الان هما الداعمان والمساعدان لي، ولولا دعمهما لما استطعت ان اطور مشروعي بهذه السرعة وافتتح ورشتي الخاصة.

المنصة: مع وجود مختلف الساعات والديكورات الصينية والتركية وبأسعار تنافسية كيف استطاعت فينوس اختراق السوق واثبات وجودها؟
فينوس: تعرض في السوق اليوم الكثير من البضائع المستوردة وغالبا ما يكون شكلها نمطيا ومألوفا لا يميزه شيء مثير، لذلك قررت ان اتبنى فكرة التغيير وهو ما عتبرته تحديا بالنسبة لي، وكانت اولى اعمالي مثالا على هذا التحدي إذ صممت ونفذت ساعة ضخمة تتكون من سبعة عشر مربعا، قياسها متر ونصف المتر ذات شكل هندسي غريب وقد لاقت نجاحا كبيرا.

المنصة: ألا تقعين في التكرار؟ بمعنى هل يوجد تشابه فيما بين القطع التي تنفذيها؟
فينوس: مطلقا لا يوجد تشابه بين قطعة وأخرى فأنا احرص على وجود الاختلاف دائما، وهذا ما يستنزف مني الكثير من الوقت، فأنا اصمم شكل القطعة بنفسي واحرص على أن تكون مبتكرة. ما يهمني هو الابتكار والتجديد والخروج على النمطية، واعتقد ان هذا الامر هو الذي خلق اسم فينوس الوردي .

المنصة: قبل افتتاح ورشتك الخاصة هل ساعدتك وسائل التواصل الاجتماعي على الانتشار؟
فينوس: بالتأكيد كان لوسائل التواصل دورا كبيرا في انتشاري، إذ بدأ الطلب على اعمالي في مستهل مشاوري عن طريق الفيسبوك والانستغرام والسناب جات، ثم مع مرور الوقت استطعت تأسيس ورشتي الخاصة بمنطقة عرصات الهندية في بغداد، لكن ما زال الطلب على اشغالي حتى اليوم قويا جدا على مواقع التواصل لاسيما في الظروف التي اعقبت جائحة كورونا، فالتوجه للشراء اصبح اونلاين اكثر .

المنصة: ما هو التصميم الذي لفت لك الانظار ؟
فينوس: ساعة المربعات والتي كانت اول تصميم انجزته. أنا اعتبرها اساس شهرتي الحالية في مجال عالم الساعات الجدارية، وما زال هذا التصميم تحديدا بعد مرور سنوات على ابتكاره مطلوبا مني دون توقف ووصل للعديد من دول العالم وليس فقط في العراق .

المنصة: هل واجهتك صعوبة في تنفيذ عمل طلب منك ووضعك امام تحدٍ كبير؟
فينوس: التحدي الاكبر الذي واجهني خلال مشواري المهني هو طلبية لساعة جدارية ضخمه جدا على شكل خارطة العالم نفذتها لمقر احدى الشركات في بغداد. كانت تحتوي على تفاصيل صغيرة و كثيرة وقطع دقيقة جدا. كان عملا ” مهلكا”. التحدي كان صعبا جدا ولكن بفضل الله ودقتي في العمل نجحت وأتممتها بشكل رائع .

المنصة: كيف تنظمين وقتك بين عملك وعائلتك وسط انشغالك بإنجاز كمية الطلبات الكبيرة؟
فينوس: لا أخفي عليك أن التزاماتي العائلية هي المتضرر الأكبر فأنا اسابق الزمن لإنهاء الطلبات المكلفة بها وفي احيان كثيرة يتطلب مني العمل الاستمرار حتى الصباح دون توقف للإيفاء بمواعيد التسليم، لكني استمر بالمحاولة حتى اجد بعض الوقت للعائلة.

المنصة: ما هي نصيحتك للنساء اللواتي يسعين لفتح مشروعاتهن الخاصة؟
فينوس: نصيحتي لكل امرأة لديها موهبة أو حرفة ما ان لا تتردد في عرضها على المجتمع وتسعى جاهدة لتطوير مهاراتها والابتعاد عن التفكير النمطي بروتين العمل الوظيفي وانتظار الفرصة التي قد لا تأتي أبدا .

المنصة: ما طموحك الذي تودين تحقيقه مستقبلا ؟
فينوس: طموحي كبير ولا نهاية له، وحلمي ان افتتح شركه ديكور ضخمه تحمل اسمي وأتوسع بتصاميمي وأعمالي أكثر واحمد الله بأن اسمي بات معروفا اليوم على نطاق واسع وأعمالي تعرض في الاماكن العامة. اصبح الكثيرون يميزون اعمالي بسهولة وهذا ما يجعلني فخورة جدا كوني تركت بصمة على عالم الديكور والصناعات اليدوية في العراق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى