عراقي يبتكر نظارة ذكية لفاقدي البصر

المنصة – سمر ربيع

سجل الشاب منتظر حسين باكورة ابتكاراته العلمية وهي عبارة عن نظارة متطورة تتيح للمكفوفين التنقل بشكل اكثر سهولة والتعرف على الوجوه والاصوات، إضافة إلى انجاز المهام اليومية البسيطة دون الاعتماد على شخص آخر، الى جانب ابتكارات عدة اهمها الكشف عن فيروس كورونا دون اخذ مسحة وتحديد عدد الاصابات واماكن انتشارها.

مراسلة “المنصة التقت بالمخترع منتظر حسين مهدي (22 عاما) ليستفيض بالحديث عن ابتكاراته التي تساعد الآخرين على تجاوز الاعاقة.

المنصة: حدثنا عن بدايتك في عالم الذكاء الصناعي وهل لتحصيلك العلمي صلة بذلك؟
منتظر حسين: انا خريج الجامعة التكنلوجية قسم سيطرة نظم اختصاص ميكاترونكس، تخرجت العام الحالي لكن شغفي بالاختراع وعلم الفلك والفيزياء بدأ وأنا لم أزل تلميذا في المرحلة الابتدائية، ثم تطورت اهتماماتي بهذا المجال في الجامعة.

المنصة: لماذا اخترت نظارة المكفوفين بالذات كأول اختراع يسجل لك؟
منتظر حسين: عندما تعرض احد اقاربي لحادث افقده بصره ورأيت مايعانيه لإتمام ابسط الامور خطرت لي فكرة اختراع جهاز يجعل الشخص الفاقد للبصر يزاول حياته اليومية بشكل اسهل وإدارة اموره كما لو كان يرى.

المنصة: وماذا تقدم نظارة (أي نت) كما اطلقت عليها للمكفوف؟
منتظر حسين: تقدم له سهولة التعرف على الاماكن في حال خرج الى شارع او في البيت من خلال استشعارها ووجود (جي بي اس) كما تقوم بالتنبيه في حال وجود سيارة امامه أو جسم غريب بالقرب منه، ويمكنها تحويل نص مكتوب الى صوت مسموع للكفيف، إضافة إلى وصف ملامح وتعابير الاشخاص وصفا دقيقا.

المنصة: وهل هناك سبب وراء اختيارك البرنامج العربي نجوم العلوم لعرض ابتكارك فيه؟
منتظر حسين: برنامج نجوم العلوم برنامج واسع الصيت في مجال الابتكارات العلمية المفيدة التي من شأنها التقدم بحال المجتمعات. قدمت على هذا البرنامج من خلال الانترنت وعرضت انجازي الذي كان لايزال في بدايته وتم قبولي وسافرت بعدها الى قطر.

المنصة: عدم التأهل للمرحلة الثالثة من برنامج نجوم العلوم هل ثبط عزيمتك؟
منتظر حسين: لا على العكس من ذلك، فعملي على هذه النظارة كان قبل مشاركتي في البرنامج وما زلت مستمرا إلى حين اتمام العمل عليها وطرحها في السوق للاستفادة منها.

المنصة: هل كانت لك مشاركات سابقة في برامج او دورات خارجية ؟
منتظر حسين: نعم. عندما كنت في المرحلة الاعدادية تم ترشيحي من قبل وزارة الرياضة والشباب للمشاركة في مسابقة مهتمة بالاختراعات والابتكارات اقامتها جامعة النيل في مصر واستمرت قرابة الشهر، الى جانب مشاركاتي في دورات علمية اونلاين تنظمها جامعات عالمية.

المنصة: وما هي التحديات التي واجهتك؟
منتظر حسين: اهم التحديات التي واجهتها تتمثل بإيجاد القطع التي احتاجها في تصنيع هذه النظارة على سبيل المثال، كقطع الهاردوير وغيرها مما يضطرني لجلبها من دول اخرى كالولايات المتحدة الامريكية عن طريق بعض الاصدقاء المقيمين هناك وهو امر يستنزف مني الوقت والمال.

المنصة:هل اسهمت عائلتك في تشجيعك ؟ وكيف تمكنت من تقسيم وقتك بين الدراسة والابتكار؟
منتظر حسين: بالتأكيد هم يقدمون لي دعما معنويا كبيرا، لكن يبقى التشجيع نابع من داخلي، فأنا احث نفسي على المضي قدما لحل معاناة فئات من الناس وخدمة مجتمعي، ولا أبالغ إذا قلت انني بطبعي انسان مثابر واحترم الوقت كثيرا، إذ اخصص (10 )ساعات تقريبا من يومي للقراءة والتعلم وحضور محاضرات وورش عمل اونلاين لصقل خبرتي اكثر ودعم ابتكاري بشكل جيد.

المنصة: في اي مرحلة وصل العمل بالنظارة؟ وهل ستكون بمتناول الجميع عند طرحها في الاسواق؟
منتظر حسين: الان انهيت العمل بالسوفت وير الخاص بها، اي الانتهاء من الخوارزميات والشفرات لكني انتظر وصول الاجزاء الصلبة من خارج العراق، اما تكلفة التصنيع فقد قاربت (700) دولار امريكي مما يرجح أن يكون سعرها اذا ما عرضت للبيع ( 1200 ) دولار.

المنصة: هل سعيت لتقديم هذا المشروع الى وزارة الصحة العراقية؟
منتظر حسين: نعم، لكن للأسف لم يؤخذ الموضوع بجدية وحتى اللحظة لم يتم الرد على الدراسة التي ارسلتها إليهم والتي من شأنها تحجيم الاصابات في العراق والسيطرة عليها، وللعلم مشروعي قدمته مجانا لخدمة المجتمع لكن لم يكن هناك اي تجاوب من قبلهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى