الحرب قضمت أطراف آلاف المدنيين بالموصل

بالتزامن والذكرى الأولى لإعلان تحرير الموصل من سيطرة تنظيم “داعش” المتطرف، زارت الصحفية مونيكا باينا (Monica Pinna) مراسلة موقع يورونيوز، المدينة، وكتبت مجموعة قصص لعدد من ضحايا الحرب.
كل من ننشر قصته في هذا التقرير أصيب بجروح خطيرة وعانى من الصدمة بسبب الحرب الدامية وقضى ثلاث سنوات عصيبة تحت سيطرة داعش، في الموصل إلتقينا مواطنين نجوا من الحرب التي دامت (9) أشهر، وهناك نحو (54 الفا) آخرين في المدينة وحدها.

العمليات العسكرية التي نفذتها القوات العراقية بدعم من قوات البيشمركة والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ضد داعش، أودت بحياة عدد غير معلوم حتى الآن من المواطنين. وتشير التقديرات إلى أن وجود ما بين 9 – 11 ألفا لمصادر مختلفة. السكان الذين يهمون بالعودة الى حياتهم الطبيعية، والذين يقع على عاتقهم وضع الأسس الجديدة للموصل، يحملون كدمات الماضي.

بقي له ساق ويد واحدة
قابلت عبد الرحمن لبرهة من الزمن في مركز إعادة التأهيل الدولي للاعاقة في شرق الموصل. نظر إلي بمزيج من الوحدة والحزن. يبلغ من العمر ست سنوات، وفي يونيو / حزيران 2016 فقد ساقه نتيجة القصف.

كما قتل والده في الانفجار ذاته، واصطحبته جدته إلى العيادة للمراجعة الطبية بعد أن تلقى طرفًا اصطناعيًا.

يدعم مركز إعادة التأهيل الدولي للإعاقة بشكل رئيسي ضحايا الحرب. هناك عدد كبير من المعوقين الذين يحتاجون إلى إعادة التأهيل، وهناك التقينا أيضًا بالشباب الذين يعانون من إصابات في العمود الفقري والحروق ، وهذه الإصابات هي الاكثر شيوعاً التي تتم معالجتها هنا.

بُترت يد عادل عبد الغني من قبل داعش. قال إنه تم إلقاء القبض عليه بينما كان يهم بالهرب. ولانه كان على علم بان داعش قتلت أشخاصًا حاولوا الهرب، أخبرهم بأنه أخذ بعض القمح لإطعام عائلته. بعد عشرة أيام ، جمعت داعش حشداً من الناس وقطعت يده علانية بسكين القصابة لكي يكون عبرة للآخرين. ذهبنا معه إلى مركز تأهيل الطوارئ في السليمانية، اذ حصل هناك على يد اصطناعية.

لكن عادل واجه كارثة أخرى اذ سقطت قنبلة هاون أمام منزله بينما كان يهم بفتح الباب مع ثلاثة من أطفاله. فقد وعيه وعندما استيقظ، أدرك أن ساقه قد اختفت، ومات إثنان من أطفاله. ونجت ابنته البالغة من العمر (10) سنوات في ذلك الوقت، لكنها فقدت جزءًا من ساقها أيضًا.

إصطحبني إلى منزله في الساحل الايمن – تواصل مونيكا باينا سرد القصة – والى المكان الذي وقع فيه الانفجار. لقد دُمِّر المنزل، وحالياً يقيم ومن بقي من عائلته مع أقاربه في الساحل الايسر. يعمل عادل على جمع ما يكفي من المال ليتمكن من إعادة تأهيل المنزل الصغير.

كما أن أحمد فقد ساقيه في تشرين الثاني / نوفمبر 2016، وفقدت والدته إحدى ساقيها. لقد اصيبوا نتيجة شبكة مفخخة (مصائد المغفلين) متصلة بالسلك، أدى الانفجار الى قتل زوجها وإصابة أربعة أشخاص آخرين. قال لنا أحمد بان (26) فرداً من عائلته قضوا نحبهم منذ سيطرة تنظيم “داعش” على الموصل.

المصدر:
http://www.euronews.com/2018/07/26/mosul-and-its-people-rise-from-the-ruins

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى