قنطرة .. أول صالون ثقافي في الموصل بعد “داعش”

مُحاولة للقضاء على التطرف والعنف، والتراجع الفكري والانساني الذي خلفه داعش في مدينة نينوى، توجه أغلب النُشطاء المدنيين لتفعيل روحية الثقافة والفن ودعمها من اجل استعادة اهالي المدينة واقعهم، وتذكيرهم بعمق حضارتهم.
ومن ضمن المشاريع التي دُعمت واقيمت في مدينة الموصل مشروع “صالون قنطرة الثقافي”، والتابع لإحدى مقاهي المدينة الثقافية…
أفتُتح الصالون مساء يوم الجمعة الماضي( 30 آب ) في مدينة الموصل، وضُيّف الفنان والمسرحي سامي قفطان في افتتاحية الصالون، حيث يذكر مدير الصالون الثقافي صالح الياس ” أنه يهدف لدعم الثقافة والفن، والفكر الانساني مُتغاضين من خلاله عن هوية الشخص وجنسيته وطائفته ودينه، نحن ندعم اي موهبة او فكرة ثقافية ونحتفي بها في هذا المشروع.”
إلياس يشير الى ان هذا المشروع تكونت فكرته بعد عام 2003، وتبلورت بشكل اكبر بعد ما تعرضت له الموصل من هجوم ارهابي بسبب ارهاب داعش وما تركوه من دمار ويذكر الياس ” هذا المشروع لن يختص على الجلسات الادبية والثقافية فحسب سيتوسع ليشمل جلسات اجتماعية وفنية وموسيقية، نحن بحاجة لطرد العنف عن المدينة، وجذب التحرر الفكري والانساني، واليوم رغم كل هذه المحاولات من قبل فئات الشباب الا اننا لازلنا نواجه بعض التطرف للاسف ولكن باستمرار اقامة مثل هذه المشاريع بالتأكيد سنصل الى ما نطمح اليه.”
الفنان سامي قفطان لبى دعوة الافتتاح ذاكراً ” أن العراق بحاجة اليوم لمن يقف بجانبه كل منّا من موقعه، قد يخشى البعض الوصول الى الموصل لظنه ان المدينة لاتزال تتعرض لوجع ودمار وترهيب، ولكن في الواقع علينا ان نقف مع هذه المدينة ووجودي اليوم في هذا المكان هو محاولة لمساندة مدينتنا العظيمة.”
وتضمنت الجلسة الخاصة باستضافة سامي قفطان الحديث عن سيرته الفنية والاعمال التي قدمها اضافة الى تقديم مقطوعات غنائية بصوته، كما تحدث الفنان عن المدينة وذكرياته فيها.
ويشمل صالون قنطرة الثقافي مكتبة لعرض الكتب وتقديمها للزوار، اضافة الى مساحة لاقامة الجلسات وتضييف الحضور، وهو اول صالون ثقافي يُفتتح بعد ما خلفه داعش من دمار في المدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى