استقصاء

النساء في القطاع الخاص: بيئة عمل هشة.. وشغل بلا حقوق وضمانات

15/09/2026

تحقيق نغم مكي (شبكة نيريج)

“عليَّ ان أعمل حتى وان كان بأجر بسيط ودون حقوق واضحة.. وضعنا المادي صعب جدا، واتحمل بمفردي تكاليف المعيشة وبدل ايجار المنزل، كوني المعيلة الوحيدة لأمي وشقيقاتي الأربع، فوالداي منفصلان منذ سنوات بعيدة، وابي لا يمتلك المقدرة المالية لإعالتنا”.

هكذا تلخص سارة (أسم مستعار) حياتها، فحتى قبل ان تنهي دراستها الجامعية قبل أربع سنوات اضطرت كما تقول، للعمل في مهن لا تتناسب مع الشهادة التي تحملها وهي بكالوريوس باللغة الإنكليزية.

في الخامسة والنصف من صباح كل يوم، تغادر سارة، المنزل الكائن في حي الخطوة، بقضاء الزبير في الجزء الجنوبي الغربي من محافظة البصرة اقصى جنوبي العراق، حاملة في ذهنها، أمنية قديمة بالتدريس، استنادا إلى شهادتها. غير أن خطى الطريق تذهب بها بدلاً من ذلك المسار، إلى حضانة أهلية، حيث تقوم بمهام النظافة والرعاية لقاء أجر زهيد، تقول انه بالكاد يغطي الاحتياجات الأساسية لأسرتها.

حين كانت في العشرين من عمرها، اضطرت سارة للعمل في التدبير المنزلي “لتوفير لقمة العيش ودفع الايجار وتوفير مصاريف دراستها آنذاك”، كما تقول. تأخذها لحظة شرود قبل أن تضيف بصوت مرتجف:”تعرضت للتحرش اللفظي والجسدي من افراد عائلة عملت لديها. طلبوا مني المبيت لأعمل في ساعات المساء مقابل زيادة اجوري، فبقيت لنحو عشرين يوماً، وذات يوم تحرش بي رب الأسرة فتركت العمل هناك”.

تفكر قليلاً ثم تتابع: “كذبوني عندما واجهتهم بما حدث، والرجل أقسم بانه لم يتحرش بي ولم يكن بيدي أن أفعل أي شيء، فلا عقد مبرم بيني وبين الاسرة، والقانون لن يحميني أو ينصفني حتما”.

عاملات كثيرات باختلاف مواقع عملهن، مررن بتجارب ممثالة كالتي مرت بها سارة، سواءً بالغبن في الأجور أو عدم توافق العمل مع الشهادة الدراسية أو عدم الاستقرار في عمل واحد، وحتى التحرش، دون أن يجدن الحماية القانونية، سواء بسبب قلة الفرص المتاحة أو جهلهن بالإجراءات أو خشيتهن من العواقب الاجتماعية إذا لجأن إلى القضاء للمطالبة بحقوقهن.

حقوق مهدرة

الباحثة في العلوم النفسية والعلاج السلوكي المعرفي، تقوى الوائلي، ترى بان التحرش بالعاملات والموظفات “رد فعل متوقع لنظام عمل يستغل حاجة العائلات الفقيرة”.

وتقول بأن الصدمات النفسية الناجمة عن التحرش والابتزاز في ظل غياب السند القانوني، تفضي إلى حالات من الاكتئاب المجهد والإحباط النفسي المركب، ومن بين تداعياته “اخفاء الضحايا مؤهلاتهن والقبول بأعمال شاقة ومهينة لتأمين القوت اليومي”.

وفي السياق ذاته، تنبه السكرتيرة التنفيذية في نقابات العمال بالبصرة، ضمياء امين التميمي، بأن التحرش بالعاملات (كما في حالة سارة) “يجسد الهشاشة المطلقة للعاملات في البيوت والقطاعات الأهلية الصغرى”.

إذ تعتمد هذه الوظائف كليا على الاتفاقات الشفاهية والمزاجية، مما يجعل العاملة عرضة للاستغلال بأعمال اضافية، او للفسخ المفاجئ والحرمان من المستحقات والتستر على الانتهاكات الجسدية واللفظية خوفا من الفضيحة المجتمعية.

أعمال شاقة وأجور بخسة

آية (أسم مستعار28 سنة) من ديالى (57 كم عن بغداد) تَخرُج في الخامسة فجرأ، قاطعة مسافة تصفها بالطويلة والشاقة، للوصول إلى مقر عملها في فندق بالمحافظة تعمل فيه موظفة استقبال.

هي الأبنة الكبرى لأم أرملة، وفي ذات الوقت أم محرومة من رعاية طفلها الذي احتضنه طليقها لعدم تمكنها من رعايته بسبب وضعها الاقتصادي. تقول:”عليَ اعالة شقيقاتي وكلهن اصغر مني إضافة الى والدتي، منزلنا مستأجر وتكاليف المعيشة فوق الاحتمال”.

“كذبوني عندما واجهتهم بما حدث، والرجل أقسم بانه لم يتحرش بي ولم يكن بيدي أن أفعل أي شيء”

هي مستقرة في عملها الحالي، بعد تجربة تصفها بالمريرة في عملها السابقة بائعة في متجر عطور بالمدينة “كنت أعمل 12 ساعة في اليوم، اقف على قدمي طوال ذلك الوقت، مقابل 500 الف دينار بالشهر دون بدلات نقل أو طعام”.

وتروي كيف ان صاحب العمل كان يوبخها وزميلاتها أمام الزبائن:”كان يصرخ علينا لأتفه سبب، ويمنعنا من الجلوس حتى وإن كان المحل خاليا من الزبائن” ولهذا قررت ترك العمل هناك “تحمل الفقر والبطالة أهون من هدر الكرامة”.

كواكب (أسم مستعار 45 سنة) من قرية عويسيان، في قضاء أبي الخصيب بالبصرة، أم لأربعة أطفال، تؤدي اعمال الخدمة المنزلية لمن يطلبها، تقول:”زوجي عاجر عن العمل، ولهذا اتحمل المسؤولية لوحدي”.

تتنقل كواكب، من منزل لآخر، دون أن تكون هنالك ضمانة قانونية لأجورها أو لحمايتها الشخصية، فهي لا تعرف في الغالب ماذا ينتظرها في المنزل الذي تدخله للمرة الأولى، وأقصى ما تجمعه من مال شهرياً يتراوح بين 350 الى 400 الف دينار، كما تقول.

وهي تواجه مصاعب عدة، كعدم الالتزام بتسديد أجورها في الوقت المحدد، أو اجبارها على العمل لساعات إضافية، فضلا عن الاستغناء المفاجئ عن خدماتها بذرائع شتى، ولا يقتصر الأمر على الإرهاق الجسدي، بل يتعداه إلى “التوبيخ والإهانة لمجرد أخذ قسط بسيط من الراحة أو إجراء مكالمة للاطمئنان على أطفالي”.

وفي قضاء أبي الخصيب أيضاً، تجد زينب عبد العزيز (24 سنة) الحاصلة على بكالوريوس باللغة الإنجليزية، نفسها عالقة في مدرسة أهلية، تقول عنها: “لم تضف لي شيئا، ظلمُ في ظلم”.

”عمل يومي طويل ومرهق ولستة أيام في الأسبوع، دون عقد رسمي، ولا إجازة سنوية أو أمومة، وأحيانا كنت انجز اعمال الشركة في المنزل أيضا وأسهر الى الثالثة فجراً، وكل ذلك مقابل اجر شهري هو 500 الف دينار فقط”

تضطر زينب لتقديم 23 حصة أسبوعيا، وسد شواغر مواد خارج تخصصها كالعربي والرياضيات، فضلاً عن مطالبتها بحصص إضافية. وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها، فأن اجورها الشهرية تتراوح بين 200 الى 250 الف دينار. وهذا الأجر الشهري يخالف قوانين العمل واجور العمال المضمومين.

وتتهم إدارات المدارس الأهلية باستغلال أوضاع الخريجين الجدد وحاجتهم للعمل. تقول ان بعضها ادارات المدارس تجبر كادرها التدريسي على منح درجات نجاح للطلاب حسب رغبتها “ليست لدى غالبية تلك الإدارات أية إنسانية أو قيم تربوية، احيانا يقولون لنا، الطالب دفع مالاً ولابد ان ينجح!”.

شهد صباح (29 سنة) من منطقة التنومة شرق البصرة، حاصلة على بكالوريوس إدارة واقتصاد قسم النفط والغاز وأم لطفل واحد، عملت فور تخرجها، في حسابات احدى الشركات الأهلية بدوام يمتد لعشر ساعات يوميا. كانت رحلتها المهنية تبدأ من السابعة صباحا وتنتهي في الخامسة مساءً.

تقول:”عمل يومي طويل ومرهق ولستة أيام في الأسبوع، دون عقد رسمي، ولا إجازة سنوية أو أمومة، وأحيانا كنت انجز اعمال الشركة في المنزل أيضا وأسهر الى الثالثة فجراً، وكل ذلك مقابل اجر شهري هو 500 الف دينار فقط”.

بعد سنوات قليلة، انتقلت شهد، للعمل في القطاع النفطي في منطقة البرجسية، أملا في تحسين بيئة عملها وراتبها، لتصطدم بتمييز تنافسي تصفه بالمجحف يفرض على المرأة مضاعفة الجهد لإثبات كفاءتها أمام نظرة نمطية تهمش منجزها وتمنح الامتيازات للرجال، كما تقول “البنت متوقع منها العمل ضعف الرجل، لكن عند التقييم يتم تفضيل الرجل”.

وتوضح حجم الاستخفاف بالموظفات عند المطالبة بالاستحقاقات المالية: “أي مطالبات بترقية أو زيادة راتب يتم النظر إليها على أنها بطر، على أساس ماكو بنية عندها مسؤوليات”.

الواقع بالأرقام

الأرقام الرسمية الصادرة عن مسح القوى العاملة تؤكد تركز عمالة النساء في وزارات محدودة وتغيبها شبه الكلي عن قطاعات أخرى. وبينما تشكل مشاركة الرجال في قوة العمل نسبة 68%، تنخفض مشاركة النساء إلى نحو 10.6% فقط.

كما ان معدل البطالة يرتفع بين النساء ليصل إلى 28.2% وهو يقارب ضعف معدل البطالة عند الذكور البالغ 14.7%.

منسقة منظمة العمل الدولية القطرية مها قطاع، قالت في تصريحات صحافية أن هنالك 13 مليون امرأة في سن العمل في العراق، بينهن مليون امرأة فقط تعمل فعليا، مؤكدة الحاجة إلى “خلق فرص عمل لائقة تجذب النساء والشباب نحو القطاع الخاص وريادة الأعمال”.

وترى رؤى خلف، الباحثة اقتصادية والمدافعة عن حقوق الإنسان، أن طبيعة سوق العمل العراقي ولا سيما في البصرة، يجعل بيئة عمل النساء “بيئة هشة وغير منظمة” وفق معايير العمل الدولية.

وتوضح أن النسبة الضئيلة لمشاركة المرأة (11%) تتفاقم في البصرة “بفعل الكثافة السكانية وشحة المياه وحركات النزوح وانتشار العشوائيات مما جعل المجتمع يتقبل انخراط النساء في أعمال شاقة وغير منظمة”.

وتضيف:”غياب الإحصائيات الدقيقة يلقي بظلاله على التقارير الحقوقية”، مشيرة إلى أن وجود نحو 5 ملايين عائلة تقودها نساء يضاعف من وطأة الفقر والبطالة في البلاد حيث تظل الفرص المتاحة محصورة بالرجال رغم اتساع السوق في المحافظات النفطية كالبصرة.

غياب العقود لايلغي الحقوق!

يترسخ استغلال العاملات من النساء في القطاع الخاص وانتهاك حقوقهن المهنية والانسانية، في ظل غياب عقود العمل الرسمية، حيث يتجنب أرباب العمل ابرام تلك العقود مع العاملات والموظفات لكي لا يكونوا امام جملة حقوق يجب ضمانها، كما لكي يكونوا محميين في مواجهة أية مشاكل قانونية عند الطرد التعسفي.

لكن القانوني والمختص بالشأن العمالي محمد رياض الشبيب، يرى أن “غياب العقود المكتوبة لا يلغي الصفة القانونية للعمل”.

ويلفت إلى أن المادة الأولى من قانون العمل رقم 37 لسنة 2015 يعرف عقد العمل بأنه “أي اتفاق صريح أو ضمني شفهي أو تحريري”.

وفي حالات النزاع حددت المادة 37 آلية الإثبات بالنص على حق الطرفين في تقديم البيانات والادلة مع منح محكمة العمل السلطة التقديرية للحكم.

وفي قطاع التعليم الأهلي، ألزم قانون الضمان الاجتماعي ورئاسات التربية، المدارس بتسجيل جميع العاملين فيها بشكل أصولي، وتنظيم عقود رسمية كشرط لمنح أو تجديد إجازة التأسيس.

ويشير إلى أن القانون حظر في مادته 85 إرغام المرأة الحامل أو المرضع على الأعمال الشاقة أو المضرة، كما منحها فترتي إرضاع يوميا، مع تنبيه العاملات إلى أن ترك العمل المفاجئ دون استقالة خطية قد يحرمهن من بعض حقوقهن ويثبت عدم الطرد التعسفي.

وعادة ما يتهرب أرباب العمل من مسالة تسجيل العاملات لديهم بشكل رسمي، كشرط لمنحهم اجازات التأسيس واستمرار العمل، من خلال الاكتفاء بتسجيل بعض العاملات وترك الأخريات دون تسجيل.

رئيس اتحاد نقابات العمال في البصرة، أحمد فهمي الخفاجي، يقول بأن الاتحاد تباحث مع دائرة التقاعد والضمان، بشأن آليات الاستفادة من “الضمان الاختياري” المتاح عبر منصة “أور” الحكومية والموجه للقطاعات غير المنتظمة.

ويرجع الخفاجي، محدودية مظلة الضمان للنساء إلى ضعف الوعي بحقوق الضمان وآليات التسجيل، وصعوبة الوصول الميداني للعاملات في القطاعات غير الرسمية، فضلا عن عزوف بعضهن بسبب ضعف الثقة بالمنظومة أو جهلهن بالفوائد المستقبلية.

ويضيف إلى ذلك، عدم انتظام علاقات العمل وامتناع بعض أصحاب العمل عن التعاون:”وهو ما يدفع الاتحاد لتكثيف حملات الإعلام المباشر بالتوازي مع تعزيز التعاون مع المؤسسات الحكومية لتسهيل إجراءات التسجيل”.

وعن مسألة الحماية القانونية للضحايا، يقول الخفاجي، بأن الاتحاد يمتلك صلاحية استقبال شكاوى جميع العاملات حتى وإن لم يكن منتسبات نقابياً تحديدا في حالات “التحرش أو الفصل التعسفي وانتهاك الحقوق”.

وأن الاتحاد يقوم بتوجيه الشكوى ومتابعتها رسميا مع الجهات المختصة مع التعهّد التام بسرية البلاغات وحماية خصوصية العاملة، حثاً لهن على عدم السكوت عن الانتهاكات التي تحصل بحقهن.

015

غياب الدعم الحكومي

السكرتير التنفيذي لاتحاد النقابات العمالية والمهنية المستقلة، ضمياء أمين التميمي، تقول بان الاتحاد و بدعم من مركز التضامن الدولي، ينظم برامج تدريبية للتوعية بحماية المرأة وفق قانون العمل، مشيرة إلى أن العضوية النقابية للعاملات في “المولات وغيرها من مجالات عمل القطاع الخاص” ما تزال قليلة بسبب “ضعف الثقة بالإجراءات”.

يبرر، عضو مجلس محافظة البصرة جعفر صينخ الحجاج، عدم الاهتمام بملف العاملات في القطاع الخاص، بطغيان الاهتمام بملفات البنى التحتية على باقي الملفات، مبينا ان التركيز المستمر عليها أعاق عقد جلسة مستقلة تخص النساء العاملات في القطاع الخاص.

ويقر بوجود “خلل رقابي ومالي، الى جانب غياب التخصيصات الموجهة لدعم هؤلاء النساء في الموازنة المحلية، مع عدم استدعاء أي مسؤول من دائرة العمل للمساءلة”.

الفجوة بين النص والتطبيق

رئيسة جمعية التقوى لحقوق المرأة والطفل في البصرة، د. عواطف كنوش المصطفى عيسى، تقول بان الانتهاكات التي تتعرض لها النساء في القطاع غير المنظم:”تمثل أشد أنواع العنف الاجتماعي والاقتصادي، وتستدعي فتح مراكز استماع ومتابعة قانونية مخصصة لحمايتهن من الابتزاز”.

وفيما يخص علاقة المرأة العاملة بالضمان الاجتماعي، تؤكد د.عواطف، أن المشكلة لا تكمن في نص قانون العمل بل في “الفجوة بينه وبين التطبيق”، إذ تدفع الحاجة الاقتصادية الخريجات إلى “خفض سقف مطالبهن والقبول بشروط مجحفة” سواء ما تعلق بالأجر او ساعات العمل وباقي الحقوق.

وتشدد على أن حماية كرامة المرأة واستقرار أسرتها يتطلبان حلاً ميدانيا تبدأه الحكومات المحلية ووزارة العمل عبر إجراء مسح شامل للعاملات في البيوت والمحال، وربطهن بالضمان والحماية الاجتماعية.

كما تؤكد على أهمية توفير وسائل إبلاغ آمنة وسرية، بما يضمن الانتقال التدريجي نحو القطاع الرسمي، وتفعيل أدوات الرقابة والتفتيش لحماية الكرامة الإنسانية خلف الأبواب المغلقة.

لكن تحقيق كل ذلك يحتاج الى تغيير شامل في ادوات العمل الحكومي والرقابة والمتابعة، وفي آليات وأداء عمل النقابات، والى حملات توعية وطنية بالحقوق وسبل اللجوء الى القضاء، الى جانب توفير مئات آلاف فرص العمل، بما يمنح العاملات مساحة للاختيار، بحسب متابعين لملف الانتهاكات في سوق العمل.

وهذا يعني بالنسبة لسارة وآية وزينب، وغيرهن من العاملات، استمرار القبول بانتهاك حقوقهن المختلفة، تحت ظرف “الحاجة الماسة للعمل”، في دولة تغييب فيها الآليات والأدوات العملية “لضمان الحقوق” حتى لو كانت موجودة على الورق.

*انجزت المادة تحت اشراف شبكة نيريج للتحقيقات الاستقصائية 

رأيكم / ن حول هذا الموضوع يهمنا ، يمكنكم / ن التعليق مباشرة على صفحاتنا في مواقع التواصل الاجتماعي كما يمكنكم/ ن الاتصال بنا عبر الايميل أو رقم الواتساب.

اشترك/ي في نشرتنا الإخبارية حتى لا تفوتكَ/كِ آخر المقالات
اشترك/ي في النشرة الإخبارية
انضم/ي لمجموعت الواتساب حتى لا تفوتكَ/كِ آخر المنشورات
انضم/ي لمجموعة الواتساب

اشترك في نشرتنا الإخبارية

Created by Mohammed Ali