“مسلة بدرة” التي اختفت من جامعة الموصل

بدأت الضربات الأولى لمطرقة عدنان حربو على حجر سمني اللون عام ٢٠١٢ ، معلنا البدء بعمل فني أثار التساؤلات طوال فترت النحت، ليخلق من ذلك الحجر الأصم مسلة عن رياضة السومو السومرية.

“كان العمل في كلية التربية الرياضية بجامعة الموصل وهذه المسلة تعود الى عصر فجر السلالات ( 2600 ق.م) فيها ثمانية مشاهد واربعة اوجه وبارتفاع ٩٠ سم وحجم ٣٠*٤٠ ” يقول عدنان لمنصة الموصل الاعلامية- MMP

“وتم عرض العمل في الموتمر الدولي للباحثين الشباب الذي اقيم في جامعة موصل في أيار 2012، بحضور ممثلين عن يونسكو ودول مصر ، الاردن ، الجزائر، تونس، ليبيا, المغرب ، فلسطين ، البوسنة، رومانيا ، بريطانيا ، إيران”، يضيف.

وصل عدنان الى المانيا بعد رحلة نزوح وهجرة طويلة، رافقته موهبته الى حيث المهجر وهو مستمر في أعماله النحتية ومشاركاته في معارض المانية.

اما مسلة بدرة فقد اختفت في الموصل بعد دخول تنظيم “داعش”، حالها حال كثير من التماثيل التي اعتبرها التنظيم تشبه “الأوثان” التي تعبد من دون الله.

الوقائع التي وثقتها المسلة يظهر فيه الكاهن الراعي لمراسيم النزال يبارك أحد اللاعبين اللذن سيخوضان النزال برش رذاذ الماء المقدس عليه بواسطة غصن الشجرة، كما توثق عزف الموسيقى الذي تفتتح به اللعبة، ويمثل الوجه الثاني حملة النذور من خدم المعبد الذي تقدم فيه الذبائح للآلهة تقربا منها، ويظهر فيه حكام اللعبة وكل منهم يحمل الصولجان الذي يقدم لـلاعب الفائز ليقوم برقصة خاصة بالمناسبة امام علية القوم.

ويتألم حربو على واقع مدينة الموصل وتماثيلها التي ازالها داعش، مثل تمثال الشاعر ابي تمام وتمثال الأميرة نينوى وتمثال السواس وغيرها، مغيرا بذلك وجه المدينة الحضاري والثقافي .

كما وثق النحت في جانبه الرابع اربعة اشخاص بزي موحد وهم شيوخ اللعبة الذين يمثلون مرجعية اي اشكال بقرارات حكام اللعبة ، بينما يوثق التكوين النحتي العلوي مراسيم تكريم اللاعب الفائز .

المسلة بقيت في كلية التربية الرياضية بعد اجتياح داعش للموصل واختفت بعد ذلك. حربو ما زال يمني النفس في العثور عليها لدى احد الاساتذة او الطلبة الذين ربما احتفظوا بها في مكان بعيد عن الانظار إن كانت قد نجت من داعش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى