الجرافات “تمحو آثار داعش” في الموصل القديمة

أطلقت محافظة نينوى الحملة الرابعة لرفع الأنقاض، من المدينة القديمة، ضمن جهودها فيما اسمته “محو آثار داعش” من الموصل .
وقال المهندس يونس شلاش رئيس اللجنة المشرفة على الحملة في تصريح لمنصة الموصل الإعلامية، “ان الحملة باشرت يوم ٢٥ تشرين الثاني /نوفمبر الماضي واشتركت فيه أكثر من ٤٠٠ آلية مختلفة، ومئات العمال ضمن مشاريع دعم الاستقرار في المدينة”.
وتقدر كميات الانقاض والحديد المتراكمة في الجانب الغربي من الموصل باكثر من ثلاثة ملايين طن ، وهي ناجمة عن تدمير اكثر من ٩٥٠٠ بناية، نحو ٨٥ بالمائة منها سكنية جراء القصف الجوي والمعارك التي استمرت تسعة اشهر بين القوات العراقية وداعش.

ويوضح شلاش: ” تشمل الحملة إزالة الأبنية الايلة للسقوط حسب طلب صاحب البناية على ان لاتكون ضمن الآثار، وهذا يتيح للمواطن صرف مبلغ الاعمار على إعادة بناء داره بدلا من صرفه على رفع الانقاض “.
وتتوسط ساحة جامع النبي جرجيس في المدينة القديمة “خيمة” أقيمت بأمر من محافظ نينوى نوفل العاكوب لتقييم أضرار الدور وتسجيلها مع لجنة من مفتشية آثار نينوى تتابع المناطق الأثرية وتمنع إزالتها.
“وصل عدد الطلبات المقدمة من قبل المواطنين أكثر من ٧٣٠ طلبا لإزالة (دار ، عمارة) تم إنجاز أكثر من ٢٦٠ ” يؤكد شلاش.

عمل مشترك
الدوائر الخدمية المكونة من البلدية والماء والمجاري والطب العدلي والدفاع المدني ومفتشية آثار نينوى والفرقة ٢٠ كتيبة الهندسة العسكرية تعمل حسب اختصاصها ضمن الحملة.
وتكمن اهمية وجود الطب العدلي والدفاع المدني في التركيز على رفع الجثث المتبقية تحت الأنقاض والتي يتوقع وجود ما لا يقل عن ألفي جثة تحت الأنقاض، غالبيتها تحولت إلى هياكل عظمية وسُحق قسم منها تحت الجرافات وعجلات شاحنات التحميل، بينما حالف الحظ ذوي أكثر من أربعة آلاف ضحية في العثور عليهم تحت الأنقاض وتم دفنهم في مقبرة استحدثتها بلدية الموصل تقع على بُعد 15 كيلومتراً جنوبي غربي المدينة، وأطلق عليها اسم “مقبرة الشهداء 3” .
المخلفات الحربية هي الاخرى تشكل خطرا على العاملين في الحملة، وتقوم كتيبة الهندسة العسكرية في الجيش العراقي بمهمة رفع مخلفات الحرب والعبوات والاحزمة الناسفة.

بانوراما الموصل
تطل على نهر دجلة منطقة القليعات القديمة التي تتخذ شكل الجبل نتيجة البناء المتراكم فيها على مدى مئات السنين، لكنها حاليا مجرد اطلال بعد ان شهدت اعنف المعارك في الاسابيع الاخيرة من معركة الموصل.
“رفعنا أكثر من ٤٠٠ الف متر مكعب من الانقاض وخصوصا في القليعات المطلة على دجلة والعمل مستمر” يتمم شلاش حديثه.

دور آيلة للسقوط
بعد هطول الأمطار في الموصل لوحظ تساقط بعض الدور لقدمها وتهالكها على وقع ضربات القنابل،وعلى الفور تم تشكيل لجنة مختصة وحددت كل المباني الايلة للسقوط في المدينة وبدأ العمل على إزالتها.
“سقط أكثر من ٣٥ منزلا خلال الايام السابقة وتمت معالجتها رغم انها لم تكن مسكونة ولم تكن هناك حوادث أو إصابات بشرية” يؤكد شلاش.

الهلال الاحمر يشترك
تبرعت جمعية الهلال الاحمر العراقي بمبالغ اعادة ترميم الف منزل في المنطقة القديمة.
ويجري حاليا التسجيل عليها من قبل الاهالي ضمن نفس الحملة التي اطلقتهاا محافظة نينوى لازالة آثار داعش، تزامنا مع رفع الانقاض وازالة الدور الايلة للسقوط.

ويعتقد أن حجم الدمار أكبر بكثير مما تظهره تحليلات صور الأقمار الصناعية للأمم المتحدة، التي تقدر حجم الأضرار بـ 10 آلاف مبنى تدمّر بشكل كامل. غير أنه بحسبان الدمار للأبنية التي لا يمكن للأقمار الصناعية كشفها، تقدر الأمم المتحدة الرقم الحقيقي للأبنية المدمرة بنحو 32 ألف مبنى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى