مراكز في بغداد تستخدم خبراء تجميل بعنوان “اطباء”

المنصة – غفران الخزرجي

يمارس بعض خبراء التجميل عملهم بصفة أطباء ولا يفصحون عن كونهم خبراء تجميل تلقوا دوسا في كيفية اجراء الحقن والعمليات التجميلية البسيطة، بل ان بعضهم يصر على ان يناديه الزبائن بـ(دكتور) او (دكتورة) فيضعون انفسهم في مواقف محرجة عند فشل تلك العمليات وبعضهم يتم الوشاية به فيغلق المركز بسببه.

اسيل محمد في الرابعة والعشرين من عمرها لحقت بملامح وجهها الطفولي تشوهات غير متوقعة بعد مراجعتها مركز بيوتي هاوس في المنصور وخضوعها لعمل بوتوكس للحاجب.

وتقول عن ذلك “بعد اسبوعين من قيامي بعمل بوتوكس لاحظت ان العملية فشلت وان السائل نزل في عيوني وان نظري بدا يضعف كما ان منطقة العين بدأت بالتجعّد”.

وتضيف “عند مراجعتي طبيب العيون اتضح ان عيني سليمة لكن الحقن الخاطئ لمادة البوتوكس من قبل احدى العاملات في المركز اثر بشكل ملحوظ على الرؤية لدي مما دفعني للعودة الى المركز نفسه لأجد حلاً لعيني وتفاجأت ان الفتاة التي قامت بحقني ليست دكتورة مثلما ادعت امامي بل هي خبيرة تجميل”.

تؤكد اسيل أن من حقنتها لم تثبت لها امتلاكها أية شهادة أو اجازة عمل. الانهيار العصبي حد البكاء الذي ألمّ بأسيل لم يجدها في الحصول على علاج سريع، ما اضطرها للانتظار ثلاثة اشهر حتى تخف المادة وتعود الرؤية لديها إلى طبيعتها.

ويدفع حب الظهور بعض الاشخاص من الجنسين إلى الاعتناء بوجوههم ويزداد الأمر لدى الفتيات والنساء اللواتي تجاوزن سن الشباب ويصل حد الهوس والإفراط. واللافت في الموضوع ان اغلب مراكز التجميل يديرها اصحاب صالونات تحولوا بالتدريج الى خبراء تجميل بلا شهادات ولا تراخيص عمل.

قصدت مها أحمد احد الصالونات للحصول على ما يسمى (الغمازة او الرصعة) وهي من العمليات التي تكتنفها بعض الخطورة، ولم تكن على علم بذلك، فبعض اصحاب الصالونات يخفون ما يمكن أن يحدث ولا يصارحون الزبائن بمخاطر هذه العمليات.

وتقول لمراسلة “المنصة” عن تلك التجربة” بعد عمل الغمازة من قبل احدى العاملات في الصالون والتي أدعت ايضاً انها متمرسة ولديها شهادة خبرة في هذا المجال تعرضت الى اعوجاج في الخد نتيجة عمل الرصعة بشكل خاطئ”.

وتضيف بألم ” سيلازمني هذا التشوّه مدة طويلة من حياتي بسبب جشع بعض الاشخاص الذين باتوا يخاطرون بحياة غيرهم من اجل كسب المال والشهرة”.

وزارة الصحة العراقية وبالتعاون مع وزارة الداخلية سبق واغلقت في حزيران (يونيو) الماضي مجموعة من مراكز التجميل غير المجازة واخرى يديرها خبراء وخبيرات تجميل ينتحلون صفة اطباء ويجرون عمليات حقن لمواد خطرة لا يجريها الا الاطباء وذلك.

وفي شهر تموز (يوليو) الماضي قام فريق مشترك من قسم تفتيش المؤسسات الصحية الخاصة في دائرة صحة الرصافة ومديرية مكافحة الجريمة المنظمة في وزارة الداخلية بالقبض على رجل وزوجته يحملان الجنسية اللبنانية وينتحلان صفة أطباء إذ عملا في مركز “أكايا” للتجميل في منطقة الغدير وتم غلق المركز والتحفظ على موجوداته.

سناء مهدي في عقدها الثالث تتحدث عن تجربتها الفاشلة مع الحقن التجميلية التي ادت الى تشوية ملامح وجهها مما سبب لها عزلة وخوف من ان تبقى هذه الاثار على وجهها طيلة حياتها.

وتقول “احببت تغيير ملامحي وتجميلها دائما، فلجأت إلى مراكز التجميل لتحسين مظهري، وفي الاونة الأخيرة قمت بعمل فيلر على يد طبيب معروف في بغداد إلا انه لم يكن في الحقيقة متخصصا في التجميل، ما سبب لي اعوجاج وتشوه في شفتي إذ اصبحت قوية كالحجارة ولم اعد استطيع التكلم ولا الاكل بسهولة”

وتضيف “اضطررت لمراجعة المركز بأسرع وقت للتخلص من هذا التشوه وإعادة ملامحي إلى طبيعتها، وعلى الرغم من حبي للتغيير الا ان رؤية وجهي بهذا الشكل جعلني اعيد تفكيري الف مرة قبل قيامي بعمل اي تجميل يحمل خطورة خاصة مع كثرة الخداع في المراكز”.

الهوس بالجمال وتغيير ملامح الوجه نتيجة اتباع الموضة أو بسبب القلق من علامات التقدم بالسن يدفع بالنساء إلى البحث عن أية وسيلة للحصول على صورة مثالية تنتهي أحيانا بشكل مأساوي بسبب اجراء تلك العمليات من خبراء تعلموا الحقن والعمليات في ورش صغيرة وبدأوا بممارستها فعليا منتحلين صفة اطباء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى