ايلاف اول غواصة عراقية: وضعت اقدامي في أعماق شط العرب

محمد سمارة

كل انسان لديه حلم يسعى الى تحقيقه ولكن ايلاف حميد كان لديها حلم استثنائي، “الغوص” مهنة المخاطرة والمغامرة، رغم انها مقتصرة على الرجال في بلد كالعراق، لكنها قررت خوض غمار هذه المهنة، لتكون اول النساء في تجربة مجال تجربة الغوص.

وتقول ايلاف في حديثها لـ”المنصة” ان “ابرز الداعمين لي هو والدي فهو من كان يزرع بداخلي الثقة ويشجعني لاي عمل اود ان اقوم به, وشجعني بالغوص في اعماق كبيرة وفي بلدان مختلفة, كما قام بدعمي الاصدقاء والمقربون، فكثير من المعدات اهديت لي بعد ان عرف الاصدقاء اني اقدم على العمل في هذا الاختصاص فشكل هذا الدعم حافز كبير للتقدم في مهنة الغوص”.

مجال الغوص مليئ بالمخاطر، الخوف امر بديهي، وتروي ايلاف في احدى المرات اثناء الغوص بقيت لفترة طويلة تحت الماء، سرحت بعض الشئ، قلق زملائي في العمل، وسارعوا بالغوص ليجدوا ان الاوكسجين الخاص بي كادان ينتهي.

الى جانب عمل ايلاف في الغوص، فهي أيضا تعمل في مجال التدريب على السباحة والغوص معا، وتطمح في العمل لدى المؤسسات المعنية بالغوص كمهنة.

وتروي ايلاف عن تجاربها: “في العراق اعمق نقطة وصلت لها هي قاع شط العرب في البصرة جنوبي العراق حيث تصل الاعماق الى حوالي عشرة امتار, اما الاعماق البحرية فقد تقدمت الى اعماق اكبر في بحر قزوين شمال غرب ايران وكانت تجربة غوص دولية مميزة واطمح في القريب العاجل التقدم بأعماق اكبر وفي مواقع دولية بسبب عدم توفر البيئة المناسبة في البصرة لتلوث مياه شط العرب وانعدام الرؤيا فيها”.

الغوص من المهن الفريدة والصعبة كما تقول ايلاف، وباعتبارها اول غواصة في العراق، اضافت لها هذه المهنة الكثير من العاطفة تجاه الناس والتفكير فيهم وبإنقاذهم وتدريبهم على انقاذ انفسهم من الغرق، وتقول “بقدر ما لهذه المهنة من قوة وصلابة فإنها تحمل من الانسانية الشيء الكثير، السباحة والغوص تعلمان الانسان الكثير من قيم الحياة كما انهما تعطي الجسد اللياقة والمرونة، كما يجعلك الغوص تشعر بان هناك عالم كبير الى جوارك لم تطلع عليه بعد وكلما تقدمت فيه واطلعت كثر زاد ولعك فيه اكثر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى