لماذا تحركت داعش قرب الحدود العراقية السورية الان ؟

منذ عام 2014 يظن الامريكان ان افضل طريقة لاحتواء الحشود داخل العراق لاسيما تلك التي لديها علاقات مميزة مع الجانب الايراني ليست عبر مواجهتها بصورة مباشرة بل من خلال تكتيك المشاغلة بشكل مستمر بمواجهة اطراف عديدة كان على راسها داعش التي تعود للعمل اليوم من جديد عبر الشريط الحدودي العراقي السوري .

ما حدث قبل ايام قليلة من انسحاب (سحب) لقوات قسد (قوات سورية الديمقراطية) من على مشارف الحدود العراقية ودخول داعش وسيطرتهم على جغرافية مهمة ووعرة لا يخرج من دائرة المشاغلة الامريكية للحشود ولايران كذلك ولا يخرج ايضاً من دائرة او فكرة تحرير المدن الكبرى في العراق لا يعني نهاية داعش وهذا ما يوضح سبب عدم انهاء داعش امريكياً بشكل كلي بالرغم من توفر كل شيء للاجهاز على التنظيم !

الهدف الامريكي هنا بهذه الجزئية تحديداً ياتي في سياق استنزاف الحشود او على اقل تقدير ياتي ضمن تكتيك المشاغلة لاغراض عديدة منها :

المزيد من الضعف الايراني داخل العراق مع اقتراب الحزمة الجديدة من العقوبات بعد ايام ، هذا الضعف ياتي في سياق تشتيت الايرانيين وحلفائهم المحليين باكثر من جبهة .

المزيد من الانفراجات السياسية وابعاد الضغوطات عن العاصمة والمدن الكبرى عبر اشغال الحشود بهذه المواجهات ليتسنى العمل بهامش اوسع للامريكان وحلفائهم المحليين .

هامش سريع : اي دولة ترضى على نفسها ان تؤمن حدودها من قبل جهات اخرى ، كيف يعتمد العراق على (قسد) في تأمين شريط حدودي وعر مع الجانب السوري وحينما تنهار المنظومة من الجهة المقابلة (من داخل الحدود السورية) نعود لنحاول سد هذه الفراغات الامنية لنتحرك ونجد نفسنا فجأة اننا نخدم مصالح اقليمية ودولية ؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى