البصرة.. مدينة لا نهاية لها
البصرة - منتصر الطاهر في كل مرة مرة أقترب من البصرة أجرب أن التقط انطباعي الأول عنها. لا أتحدث عن هذه المدينة كغريب لأنّي أسكنها دائمًا وأحبُّها مرّة ولا أفهم ما يتغير بشأنها مرارًا. هي محاولةً لاكتشاف الشكل النهائي لصورة المدينة الكاملة حين تكشف نفسها لي أو لغيري. الكاميرا تضعني في قلب المدينة، والكتابة تمنحني…
13/06/2026

سنجار المؤجلة.. ذاكرة بلا مدينة
أدركت الواقع الذي عَلِق فيه هؤلاء الناس، فما كان يُفترض أن يكون مجرد «محطة نزوح طارئة»، استحال مع مرور السنوات وطنًا قسريًا وواقعًا قائمًا بذاته. هنا، وُلد ونشأ جيل أيزيدي كامل داخل «حالة استثناء دائمة».. قصة مصورة- مصطفى الشامي «هناك أطفال وُلدوا هنا، كبروا خلف هذه الأسوار، ولا يعرفون عن سنجار سوى اسمها».…
10/06/2026

سوق العقار في كردستان.. تخمة في المعروض وعجز عن الشراء
هردي باشوري آري حسين (48 سنة) مدرس للغة الكردية، من مدينة السليمانية في اقليم كردستان، والد لثلاثة أطفال، يحلم منذ خمسة عشر عاما، وهو عمر اقترانه بالمعلمة الابتدائية آوات محمد، بامتلاك منزل والتخلص من تكاليف الايجار المرهقة لميزانية العائلة الشهرية. يقول بصوت حاد وهو يهز برأسه:”حاولنا مرارا جمع مبلغ الدفعة الأولى، لشراء وحدة سكنية في…

جفاف النهر المقدس .. كيف يُعمَّد المندائيين حين تختفي المياه؟
نغم مكي على ضفاف شطّ العرب، أي النهر الذي يتشكّل من التقاء نهري دجلة والفرات، وتحت الجسر الإيطالي في مدينة البصرة العراقية، يقفُ مازن النايف بملابسه القطنية البيضاء التي تُعرف بـ «الرستة» دلالةً على طهارة الروح من الآثام، وعمامته التي يستقر تحتها «التاغ» (التاج). الزعيم الديني للمندائيين في البصرة، يُمسك أيضاً بـ «المركنة»، تلك العصا…

لماذا يصاب فقراء ذي قار بالفشل الكلوي؟
خالد الجاسم- ذي قار بعد أشهر من الانتظار، وجدت رواسي حيدر )13 سنة) من مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار جنوبي العراق، فرصة لإجراء عملية زراعة كلية، في مستشفى (فرهيختكان) بالعاصمة الإيرانية طهران، بعد ان نجح متطوعون في جمع المال اللازم للعملية ونفقات السفر. كانت تعاني من آلام مبرحة، وتورم في أقدامها، ليشخص الأطباء سنة…

المطاعم السورية في أربيل.. قطاع يزدهر وسط قلق العمال
دراف آلا - أربيل في شوارع أربيل التي تمتلئ ليلاً برائحة الشواء وصوت الأحاديث حول موائد الشاي، تبدو المطاعم السورية جزءاً ثابتاً من المشهد اليومي للمدينة. أسماء مثل "قصر نارنج" و"داماسكينو باراديز" و"ست الشام" و"الريف" لم تعد عناوين لجالية وافدة فحسب، بل تحولت إلى وجهات يرتادها أهالي المدينة والعائلات والضيوف الباحثون عن نكهة سورية وجلسة…

من سرق الصحراء؟ عن التحول الصناعي في بادية المثنى
في جنوبي العراق، بين المقالع ومعامل الإسمنت، تضيق الأرض قطعة قطعة وتتبدل حياة الناس، حتى لم يعد واضحاً ما الذي تبقى منها نشوى نعيم- المثنى في ناحية البصية أقصى جنوب العراق، عند المثلث الحدودي مع السعودية والكويت، لا تبقى الصحراء على حالها. كانت أرضاً مفتوحة للرعي والترحال، أما اليوم فتعلوها سحابات الدخان، وتتمدد فيها…

سرطان الحرب.. كيف لوث الصراع بين ايران واسرائيل هواء إقليم
بوار قادر - السليمانية في أحد أزقة حي "بختياري" الهادئة بمدينة السليمانية، لم تكن "رنكين محمود" (61 عاماً) تنتظر فقط هدوء التوتر بين إيران وإسرائيل، بل كانت تنتظر أيضاً أن يختفي ذلك الدخان الأسود الذي دخل بيتها وأنفاسها لسنوات. رنكين، التي تعرضت هي وزوجها لجلطات قلبية ودماغية، تقول إن "المولدات الأهلية" القريبة من منزلها تحولت…

في دكانٍ صغير بخورمال.. إسكافي أخير في سوق تتغير
سلام هاندني – هورامان في السوق القديم لمدينة خورمال، ضمن منطقة هورامان، يقبع دكانٌ صغير ما يزال بالنسبة لكثير من الأهالي نافذةً تستدعي ذكريات زمنٍ مضى. داخل هذا المكان، يجلس الحاج حمه ويس قرباني، البالغ من العمر 80 عاماً، يومياً على كرسيه البسيط، محاطاً بأدواته القديمة، يواصل بيديه تصليح الأحذية والحقائب الممزقة، وهي المهنة التي…

اسمٌ معروف وموقع مفقود.. العثور على مملكة باشيمي المفقودة
ميسان- مهدي الساعدي قبل أن يُكشف موقعها بسنوات طويلة، كان اسم باشيمي يتكرر في النصوص الأكادية بوصفه مدينةً قائمةً بذاتها، دون أن يُعرف موضعها على الأرض. اليوم، يقود هذا الاسم إلى ميسان، جنوب العراق على بعد 380 كم جنوب شرق العاصمة بغداد، حيث تنتشر مئات المواقع الآثارية المشخصة العائدة إلى حقب تاريخية مختلفة. وعلى الرغم…

شارع النهر.. حيث يُصاغ الذهب بحكايات الصابئة
بغداد ـ رقية خضير في الثامنة من عمره، لم يكن شام الشاوي يعرف طريق ملعب الحي بقدر ما يعرف طريق معمل والده في شارع النهر. هناك، وسط صوت المطارق ورائحة الأحماض، تعلّم كيف يمسك الذهب ويتعامل معه بدقةٍ منذ وقتٍ مبكرٍ، في مهنةٍ تتوارثها عائلات الصابئة المندائيين جيلاً بعد جيلٍ. يقع شارع النهر…

سوق الهرج.. حيث لا تموت الأشياء القديمة
بغداد- أبو طالب الزيدي وسط ضجيج منطقة الميدان في قلب بغداد، وحيث تلتقي رائحة الماضي برطوبة الجدران المتهالكة، يقف حمزة "أبو تحسين" خلف بسطية صغيرة لا تتجاوز المتر الواحد، يعرض عليها ساعات "جوفيال" متوقفة، ومسابح من عظم الجمل، وخواتم عقيق بهت لونها بفعل الزمن اضافة إلى حواسيب قديمة بدت غريبة وسط هذه القطع. يعدل الرجل…












