بين الحرّ والماء.. يوميات مربي الجواميس في سيد صادق
سيد صادق- سلام هنادني في وقت تصل فيه درجات الحرارة في سهول سيد صادق بمحافظة السليمانية إلى 47 درجة مئوية، تواصل أربع عائلات من سكان المنطقة تربية نحو 500 جاموسة، في مهنة تتطلب جهداً وخبرة وبيئة خاصة. ويقطع أفراد هذه العائلات يومياً نحو كيلومترين للوصول إلى أماكن تربية جواميسهم على ضفاف نهر تانجرو، حيث تحولت…
09/08/2026

“الموت على أعمدة الكهرباء”.. عمال يواجهون الموت صعقاً لضعف إجراءات السلامة
تحقيق حسن الناصري خلال أدائه لعمله اليومي في مطعم بقضاء سوق الشيوخ في محافظة ذي قار، جنوبي العراق، تلقى الشاب مقتدى أحمد جعفر (22 سنة) اتصالاً هاتفياً من عمه، يطالبه بالذهاب فوراً إلى طوارئ المستشفى:”إنه أبوكّ”. “لا اعرف كيف وصلت إلى المستشفى، ومن قادني الى قسم الطوارئ.. لا أتذكر شيئاً”، يقول “مقتدى” بصوت يغلبه الأنين…
06/08/2026

البصرة.. من الاستثناء إلى القطع: كيف سقطت المحافظة النفطية من
نغم مكي - المنصة في الساعات الأولى من بعد الظهر، حين تلامس الحرارة 50 درجة مئوية في البصرة، تصمت المروحة السقفية فجأة، وتتوقف ثلاجة أم حيدر عن الطنين. لا يستغرق الأمر أكثر من لحظة ليدرك سكان المدينة أن الكهرباء انقطعت من جديد، لكنهم يحتاجون سنوات ليستوعبوا أن مدينتهم، التي اعتادت الإفلات من برمجة القطع بوصفها…

سوق السراي.. حيث تستعيد الكتب حياتها
المنصة _ رقية خضير بين أزقة سوق السراي، يجلس مرممو الكتب في محالهم الصغيرة، منهمكين في إعادة الحياة إلى كتب أنهكها الزمن وكادت تفقد قيمتها. بهدوء وصبر، يفصلون صفحاتها المتلاصقة، ويرتبون أوراقها، ويصلحون أغلفتها، حتى تصبح صالحةً للقراءة من جديد. بالنسبة إليهم، لا يقتصر الأمر على ترميم الورق، بل يتصل بالحفاظ على المعرفة، لأن اختفاء…

من سومر إلى صواني عاشوراء.. حكاية شجيرة الياس
العمارة - مهدي الساعدي مع حلول الليلة الثامنة من شهر محرم، تفوح في بيوت عراقية رائحة البخور، وتظهر أعواده مثبتة في كتل الحناء، تحيط بها أغصان الياس وتضيئها الشموع. تجتمع هذه العناصر في «صينية القاسم»، أحد أبرز طقوس عاشوراء التي تحافظ عليها مجتمعات عراقية، استذكاراً للشباب الشهداء الذين سالت دماؤهم في معركة كربلاء. غير أن…

حين تصبح السلالم حاجزاً.. نساء البصرة بين القانون والتمييز
تكفل القوانين العراقية حقوق النساء ذوات الاحتياجات الخاصة، لكنهن ما زلن يواجهن مباني غير مهيأة، وصعوبة في التنقل، وتنمراً يلاحقهن في العمل والشارع. تحقيق سندس الزبيدي كل صباح، تبدأ مها طالب رحلة لا تشبه رحلة أي موظفة أخرى. لا تكمن مشقتها في الوصول إلى مقر عملها فحسب، بل في اجتياز عوائق معمارية وإنسانية كان يفترض…

الظل المفقود في مدينة ملتهبة
نغم مكي أسير في كورنيش شط العرب لأروّح عن نفسي، أو لألتقط صوراً أرفقها بأحد التقارير التي أكتبها. أبحث عن ركن يقيني من حر شمس لا تُحتمل، فلا أجد سوى نخيل متفرق زُرع على جانبي الممشى. يُعدّ الكورنيش أحد أبرز المعالم السياحية في العراق. يتكون من شارع وممشى يطلان على نهر شط العرب، ويقع في…

لقمة العيش قبل الشروق.. موسم الحصاد في سهل شهرزور
المنصة- سلام هانەدنی قبل أن تشرق الشمس بساعات، يغادر مئات الشبان والشابات من مدينتي "حلبجة" و"سيد صادق" منازلهم متجهين إلى سهل شهرزور، أحد أكبر السهول الزراعية في إقليم كردستان العراق. وبينما لا يزال معظم الناس نائمين، يبدأ هؤلاء يوماً شاقاً من العمل في جمع المحاصيل الصيفية، أملاً في الحصول على أجر يومي يساعدهم على مواجهة…

شباك في مياه قلقة.. صيادو الفاو تحت ضغط الحدود والتوترات
سعد ناظم - البصرة في أقصى جنوب العراق، يخرج الصيادون من الفاو إلى البحر حاملين شباكهم وأملهم، بحثاً عن رزق صار أثقل من ذي قبل. بين خور عبد الله، والمياه المتنازع عليها، وتوترات مضيق هرمز، تتكرر معاناتهم مع خفر السواحل الكويتي، من مضايقات ومصادرة واعتداءات يقولون إنها تهدد حياتهم ومعداتهم. وفي الأفق الأبعد، تنعكس أزمات…

ضريبة الوجبة الساخنة.. دليفري بغداد يسبق الموت بـ 10 دقائق
أبو طالب الزيدي- بغداد عند رصيف "ساحة التحريات" في منطقة الكرادة وسط بغداد، يمسح حسين علي (24 عاماً) حبات العرق المتصببة من جبينه. لا يملك وقتاً كافياً لإنهاء سيجارته، فرنين هاتفه الذكي يعلن، بنغمة حادة، وصول طلب جديد. ينطلق الشاب مسرعاً، من دون أن يسعفه الوقت لارتداء خوذة الأمان، ليدخل في سباق محموم مع عداد…

شرطي كردي يحرس 56 ألف أغنية من النسيان
هورامان – سلام هانەدنى ما إن تُفتح باب الغرفة، حتى يسبق الصوتُ الصورة. تتسلل إلى الأذن أنغامٌ خرجت من زمنٍ بعيد، وكأنها ترفض الاستسلام للصمت. وعلى رفوفٍ ازدحمت بأشرطة الكاسيت وأجهزة التسجيل القديمة، تقيم ذاكرةٌ موسيقية تختزن عقوداً من تاريخ الفن الكردي. وسط هذا العالم يجلس إبراهيم علي، المعروف بـ«إبراهيم خورمالي»، الرجل الذي كرّس أكثر…

بركة العطاء وعاشوراء.. بين الانتعاش الاقتصادي والضرر البيئي
البصرة- نغم مكي مع اقتراب شهر محرم، يتبدّل وجه البصرة. في الأسواق الشعبية، يتزاحم المتبضعون بين محال الأقمشة السوداء، والرايات، وأدوات الضيافة، وما تحتاجه المواكب من قدور وأكواب وصحون وعلب توزيع. تمتد الأعلام السوداء فوق الأزقة والطرقات، وتعلو من مكبرات الصوت قصائد حسينية تختلط بأصوات الباعة وحركة الناس. في كل حي تقريباً تُنصب خيمة عزاء،…












